النويري
89
نهاية الأرب في فنون الأدب
وإن كانت في عقد إجارته نبّه على ذلك ، فيكتب : الجارية في يده وتصرّفه وعقد إجارته بالإيجار الشرعىّ من فلان . وإن كان يؤجر عن موكَّله كتب : الجارية في يده وتصرّفه ملكا لموكَّله فلان ، وله إيجارها ، وقبض أجرتها عنه بطريق الوكالة الشرعيّة التي بيده . وإن كانت حصّة من دار كتب : جميع الحصّة التي مبلغها كذا وكذا من جميع الدّار وهى بالمكان الفلانىّ - وتوصف وتحدّد - لينتفع بها في السكن والإسكان ، ووقود النيران - إن أذن له في ذلك - لمدّة كذا وكذا ، أوّل ذلك يوم تاريخه ، أو اليوم الفلانىّ من الأشهر الماضية « 1 » ، بأجرة مبلغها في كلّ شهر من شهورها كذا وكذا قسط كلّ شهر في سلخه ، أو مستهلَّه ؛ وتسلَّم ما استأجره بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعية ، والتفرّق بالأبدان عن تراض ؛ ويؤرّخ . وإن استأجر مدّة كلّ يوم بعض النهار بأجرة حالَّة مقبوضة أو أبرأه منها كتب ما مثاله : استأجر فلان من فلان جميع الحانوت - ويوصف ويحدّد كما تقدّم - لمدّة سنة كاملة ، أو أقلّ أو أكثر ، لينتفع بذلك في السكن والإسكان طول المدّة في كلّ يوم من أوّل النهار إلى الوقت الفلانىّ منه ، خلا بقيّة
--> « 1 » انما خص الأشهر الماضية ولم يقل بعدها : « أو المستقبلة » ، لأن مذهب الشافعي أنه لا يجوز إيراد إجارة العين على المنفعة المستقبلة ، كإجارة الدار للسنة القابلة ، كما في جواهر العقود المحفوظ منه بدار الكتب المصرية جزء مخطوط تحت رقم 1139 فقه شافعي ؛ وجاء في هذا الكتاب أيضا في موضع آخر ما نصه : « واختلفوا فيما إذا استأجر منه شهر رمضان في شهر رجب ، فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يصح العقد ؛ وقال الشافعي : لا يصح اه . وذكر شارح المنهج في كتاب الإجارة أيضا أنه لا يصح في إجارة العين الاكتراء لمنفعة قابلة ، كإجارة دار سنة أولها من الغد ، كبيع العين على أن يسلمها غدا .