النويري

74

نهاية الأرب في فنون الأدب

المبايعة المشروحة باطنه ، وهى [ في « 1 » ] جميع الدّار الموصوفة المحدودة ، التي كان فلان المبدأ « 2 » باسمه ابتاعها من فلان المثنّى باسمه بالثمن المعيّن في باطنه ، وهو كذا وكذا مقايلة صحيحة شرعيّة ؛ ودفع البائع المذكور للمشترى المذكور جميع الثمن بتمامه وكماله فقبضه منه ، وتسلَّمه ، وصار بيده وقبضه وحوزه ؛ ورفع المشترى يده عن الدّار المذكورة ، وسلَّمها للبائع على صفتها الأولى ، فتسلَّمها منه ، وذلك بعد النظر والمعرفة والتفرّق بالأبدان عن تراض . وأما الشّفعة « 3 » - فالذي يكتب فيها أنّه إذا اشترى رجل حصّة من دار وحضر مالك بقيّة الدار فطلب الحصّة بالشّفعة ، وصدّقه المشترى على ذلك ، كتب ما مثاله : حضر إلى شهوده في يوم تاريخه كلّ واحد من فلان بن فلان ، وفلان بن فلان - وهو المشترى المذكور باطنه - وأعلم فلان المبتدأ بذكره فلانا المشترى باطنه - أنّ في ملكه من الدّار الموصوفة المحدودة باطنه كذا وكذا سهما من أربعة وعشرين سهما شائعا في « 4 » جميع الدّار المذكورة ، وأنّه يستحقّ أخذ الحصّة التي ابتاعها منها بالشّفعة الشرعيّة ، وأنّه قام على الفور « 5 » عند سماعه بابتياع الحصّة المذكورة باطنه

--> « 1 » لم ترد هذه الكلمة في الأصل ؛ والسياق يقتضيها ، إذ أن المبايعة ليست هي الدار . « 2 » انظر الحاشية رقم 1 من صفحة 17 من هذا السفر . « 3 » عرّف الفقهاء الشفعة بأنها حق تملك قهرىّ يثبت للشريك القديم على الحادث فيما ملك بعوض . انظر ( شرح المنهج ) ( كتاب الشفعة ) . وفى اللسان أنها مشتقة من الشفعة بمعنى الزيادة ، وهو أن يشفعك فيما تطلب حتى تضمه إلى ما عندك فتزيده وتشفعه به الخ . « 4 » في الأصل : « من » ؛ وسياق الكلام يقتضى ما أثبتنا . « 5 » انما قيد القيام بأنه على الفور وبأنه من غير إمهال لأن طلب الشفعة يجب أن يكون على الفور على القول الراجح من مذهب الشافعي ، وكذلك عند أبي حنيفة ؛ فمن أخر المطالبة بالشفعة مع الإمكان سقط حقه كخيار الرد ؛ وللشافعي قول آخر ؛ وهو أنه يبقى حقه ثلاثة أيام انظر جواهر العقود الموجود منه جزء مخطوط محفوظ بدار الكتب المصرية تحت رقم 1139 فقه شافعي .