النويري
68
نهاية الأرب في فنون الأدب
يسمعا من بذل زيادة على ما قوّم باطنه ؛ ويؤرّخ ، ويشهد عليهما فيه . ثمّ تكتب قصّة باسم المشترى للمقام الشريف السلطانىّ ، ويكتب عليها صاحب الدّيوان ويجاوب وكيل بيت المال المعمور ، ويخرج الحال على ظهرها ، ثم يوقّع « 1 » صاحب الدّيوان بحمل المبلغ إلى بيت المال المعمور ، فإذا حمل وقّع صاحب الدّيوان وتلصق الحجّة على القصّة ، فإذا كمل ذلك عاقد « 2 » وكيل بيت المال ، وصورة المكاتبة : هذا ما اشترى فلان بماله لنفسه من القاضي فلان ، وكيل بيت المال المعمور والقائم في بيع ما يذكر فيه بأحكام الوكالة التي بيده ، المفوّضة إليه من المقام الشريف السلطانىّ الملكىّ الفلانىّ الذي جعل له فيها بيع ما هو جار في أملاك بيت المال المعمور ، وغير ذلك على ما نصّ وشرح فيها ، وما مآله إلى بيت المال المعمور بالقضايا الشرعيّة ، الثابتة وكالته في مجلس الحكم العزيز الثبوت الشرعىّ ، المتوّجة بالعلامة الشريفة ، ومثالها كذا وكذا ؛ اشترى منه بقضيّة ذلك وحكمه جميع الدّار الفلانيّة ، الجارية في رباع المواريث « 3 » الحشريّة ، الموروثة عن فلان المتوفّى إلى رحمة اللَّه تعالى ، أو التي أظهرها الكشف - وتوصف وتحدّد - شراء صحيحا شرعيّا بثمن مبلغه كذا وكذا دينارا أو درهما حالَّة ، وذلك محمول إلى بيت المال المعمور [ على ما شهد « 4 » به وصول بيت المال المعمور ] المشروح في آخره ؛ وتسلَّم المشترى
--> « 1 » في الأصل : « يدفع » ؛ وهو تحريف ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا . « 2 » مفعول « عاقد » محذوف للعلم به ، وهو المشترى . « 3 » تقدّم تفسير المواريث الحشرية في الحاشية رقم 3 من صفحة 66 من هذا السفر ، فانظره . « 4 » هذه التكملة ساقطة من الأصل ؛ وقد نقلناها عما يأتي بعد في ص 70 س 8 من هذا السفر ، إذ لا يستقيم الكلام بدون إثباتها ؛ فان قوله بعد : « المشروح » صفة للوصول لا لبيت المال ؛ والمراد بالوصول : البطاقة التي تعطى للمشترى بأنه حمل الثمن إلى بيت المال ؛ قال في شفاء الغليل : الوصول - بصيغة المصدر - : بطاقة تعطى لرب الدين ونحوه ، وهو تجوّز ، لأنها يتوصل بها ، لكنها مولدة عامية الخ .