النويري
65
نهاية الأرب في فنون الأدب
المثنّى بذكرها ملكا له دون ابنته المذكورة ودون كلّ أحد بسببها ، وأقرّ بأنه عارف بذلك المعرفة الشرعيّة النافية للجهالة ، وأنّه رآها الرؤية المعتبرة ، وأحاط بها علما وخبرة ؛ ويؤرّخ . [ إذا ] « 1 » اعترف رجل بأنه كان من مدّة باع لرجل دارا كتب ما مثاله : أقرّ فلان بأنه كان بتاريخ كذا وكذا باع لفلان جميع الدّار الكاملة ، التي كانت يوم تعاقدهما عليها في يده وملكه وتصرّفه ، على ما ذكر - وتوصف وتحدّد - بيعا صحيحا شرعيّا ، بثمن مبلغه كذا وكذا ، وأنّه قبض الثمن منه لنفسه ، وتسلَّمه وصار بيده وقبضه وحوزه ، وأنّه « 2 » من التاريخ المذكور اشتراها منه بالثمن المعيّن أعلاه وسلَّمه له ، وتسلَّم منه الدار المذكورة أعلاه ، وصارت بيده وقبضه وحوزه ، ومالا من جملة أمواله ؛ وأقرّا بأنّهما كانا تعاقدا على ذلك كذلك من التاريخ المذكور معاقدة صحيحة شرعيّة شفاها بينهما بالإيجاب والقبول ، ثم تفرّقا عن تراض ؛ وأقرّا بأنّهما عارفان بها ، وأنّهما نظراها قبل ذلك ، وأحاطا بها علما وخبرة نافية للجهالة ، وضمن البائع المذكور درك « 3 » ما باعه فيه وقبض ثمنه بسببه ضمانا شرعيّا ، ولم تبق لكلّ منهما مطالبة قبل الآخر بسبب من الأسباب ، ولا حقّ من الحقوق الشرعيّة ، وأنّ الدّار صارت ووجبت بطريق الابتياع المذكور ملكا لفلان المقرّ له ملكا صحيحا شرعيّا دون البائع ودون كلّ أحد بسببه ؛ ويؤرّخ .
--> « 1 » لم ترد هذه الكلمة في الأصل ؛ وسياق الكلام يقتضى إثباتها . « 2 » « وأنه » أي المشترى المقرّ له ، فمرجع الضمير هنا غير مرجعه في قوله : « وأنه » السابق في سطر 7 من هذه الصفحة ، فان المراد به المقرّ ، وهو البائع ، كما لا يخفى . « 3 » تقدّم شرح ضمان الدرك في الحاشية رقم 3 من صفحة 12 من هذا السفر ، فانظره .