النويري
62
نهاية الأرب في فنون الأدب
المحضر المذكور المؤرّخ بكذا وكذا ، الذي بأعلاه علامة الثبوت ، ومثالها كذا وكذا وشهد على الحاكم بثبوت ذلك عنده من يعيّنه في رسم شهادته آخر هذا المكتوب ؛ فلمّا تكامل ذلك كلَّه وقع الإشهاد « 1 » على الوصىّ البائع والمشترى بما نسب إلى كلّ منهما بعاليه بتاريخ كذا وكذا . وإن كان الوصىّ باع بإذن الحاكم كتب ذلك كما تقدّم في حقّ أمين الحكم ؛ ويجوز أن يبيع « 2 » الوصىّ بغير محضر ، وإنّما المحضر أقطع للتنازع ، وأدفع للطاعن . إذا باع الوصىّ دارا على يتيم للحاجة من غير أن يثبت الحاجة ولا القيمة فذلك جائز ، وإنّما يخاف من التنازع ؛ فإذا أراد ذلك كتب ما مثاله : هذا ما اشترى فلان بماله لنفسه من فلان وصىّ فلان بن فلان على ولده لصلبه فلان الطفل الذي هو تحت حجره وولاية نظره ، متصرّفا فيما له وعليه بمقتضى الوصيّة التي بيده ، الثابتة في مجلس الحكم العزيز بالجهة الفلانيّة ، القائم في بيع ما يذكر فيه على فلان الطفل الذي تحت حجره وولاية نظره ، لما دعت اليه الحاجة من نفقته وكسوته ولوازمه الشرعيّة ، وأنّه ليس له موجود غير هذه الدار المذكورة ، وليس منها أجرة تكفيه ، ولما رأى له في ذلك من الحظَّ والمصلحة وحسن النظر ؛ اشترى
--> « 1 » عبارة الأصل : « وقع الوصي على اشهاد البائع والمشترى » الخ وفى ألفاظ هذه العبارة تقديم وتأخير لا يستقيم بهما المعنى ، فإنها تفيد أن الوصىّ غير البائع ، وليس كذلك ، بل الوصىّ هو البائع ؛ كما يدل على ذلك ما سبق ؛ والسياق يقتضى ما أثبتناه أخذا من عبارات المؤلف في مواضع أخرى ، فقد ورد في ص 70 س 1 ضمن عقد مبايعة - والبائع وكيل بيت المال - ما نصه : فلما تكامل ذلك كله وقع الاشهاد على القاضي فلان وكيل بيت المال المعمور والمشترى بما نسب إلى كل منهما » ؛ وجاء بعد ذلك أيضا في ص 71 س 4 : « فلما تكامل ذلك كله وقع الاشهاد » . وقوله : « وقع » يجوز أن يضبط بفتح الواو والقاف ، أي حصل الاشهاد الخ وان يضبط بضم الواو وتشديد القاف المكسورة ، من التوقيع . « 2 » في الأصل : « يتبع » ؛ وهو تصحيف .