النويري

63

نهاية الأرب في فنون الأدب

منه بقضيّة ذلك وحكمه جميع الدّار الفلانيّة ، الجارية في يده وتصرّفه ملكا لفلان المبيع عليه - وتوصف وتحدّد - شراء صحيحا شرعيّا ، بثمن مبلغه كذا وكذا ، دفعه المشترى المذكور من ماله للبائع المذكور ، فقبضه منه وتسلَّمه ، وصار بيده وقبضه وحوزه لفلان المبيع عليه ، وسلم الوصىّ البائع المذكور للمشترى المذكور ما باعه إيّاه ، فتسلَّمه وصار بيده وملكه وحوزه ، ومالا من أمواله ، وذلك بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعيّة ، والتفرّق بالأبدان عن تراض ، وضمان الدّرك في صحّة البيع « 1 » ، وبعد أن اعترف الوصىّ البائع أنّ الثمن المذكور هو قيمة المثل يومئذ ، لا حيف فيه ولا شطط ولا غبينة « 2 » فيه ولا فرط « 3 » ، وصدّقه المشترى على ذلك ؛ ويؤرّخ . إذا ابتاع الوصىّ دارا ليتيم على يده كتب ما مثاله : هذا ما اشترى فلان لفلان بن فلان الطفل الذي في حجره وكفالته وولاية نظره ، بماله الذي تحت يده ، المنتقل إليه بالإرث عن والده المذكور ، الذي كان في حال حياته وصّاه عليه ، وجعله ناظرا في مصلحته ، وذلك بمقتضى الوصيّة التي بيده ، الثابتة بمجلس الحكم الشريف وعدالته ، لما رأى له في ذلك من الحظَّ والمصلحة وحسن النظر ؛ اشترى له بقضيّة ذلك وحكمه من فلان جميع الدار الفلانيّة - وتوصف وتحدّد ، ويكمّل المبايعة على ما تقدّم - وذلك بعد أن اعترف الوصىّ بأن الثمن المذكور هو ثمن المثل ، لا حيف فيه ولا شطط ، وصدّقه البائع على ذلك ؛ ويؤرّخ .

--> « 1 » في الأصل : « المبيع » ، وهو تحريف صوابه ما أثبتنا ، فان الصحة والفساد إنما يتعلقان بالبيع لا بالمبيع ؛ وقد تقدّم التنبيه على مثل ذلك في الحاشية رقم 2 من صفحة 26 من هذا السفر . « 2 » تقدم تفسير الغبينة والفرط في الحاشيتين رقم 2 و 3 من صفحة 57 من هذا السفر . « 3 » تقدم تفسير الغبينة والفرط في الحاشيتين رقم 2 و 3 من صفحة 57 من هذا السفر .