النويري

59

نهاية الأرب في فنون الأدب

وأحلف الزوجة المذكورة باللَّه الذي لا إله إلَّا هو اليمينين « 1 » الشرعيّتين ، الجامعتين لمعاني الحلف ، المشروحتين في مسطور الحلف بكذا وكذا ، وذلك بحضور من يعتبر حضوره ؛ فلما تكامل ذلك عند الحاكم المذكور سألت الزوجة الحاكم المذكور إيصالها إلى « 2 » مبلغ صداقها المشهود لها به من موجود زوجها المذكور ، فأذن الحاكم لأمين الحكم العزيز في بيع ذلك ، وقبض ثمنه ، وإيصال الزوجة المذكورة إلى « 3 » ما ثبت لها في ذمّة زوجها من الصّداق المذكور ، والإشهاد عليها بقبض ذلك ، إذنا شرعيّا ، فشهد عليه بذلك من يضع خطَّه آخره ، وذلك بعد أن ثبت عند الحاكم المذكور أنّ هذه القيمة المبيع بها قيمة المثل يومئذ ، وأنّ الحظَّ والمصلحة في البيع بذلك ، يشهد به المحضر المؤرّخ بكذا وكذا ، وفيه خطَّ جماعة من العدول والمهندسين أرباب الخبرة بالعقار وتقويمه وذلك بعد أن شهد أمين الحكم المذكور أنّ الدار المذكورة أقامت « 4 » بيد الدلَّالين على العقار ليشهروها في الشوارع والأسواق الجارية بها العادة أيّاما متوالية بحضرة عدلين :

--> « 1 » قوله : « اليمينين » بلفظ المثنى غير ظاهر ، فإنه قد سبق في صفحة 53 من هذا السفر ما يفيد أن الزوجة انما تحلف يمينين إذا لم يثبت صداقها إلا بشهادة عدل واحد فقد ورد في هذه الصفحة ما نصه : وإن كان صداقها لم يثبت إلا بشهادة عدل واحد أحلفت على ذلك ويكتب حلفها . وهو : « أحلفت الزوجة المشهود لها فيه فلانة المشخصة لمستحلفها باللَّه الذي لا إله الا هو يمينين شرعيتين » الخ والصداق في هذا المكتوب ثابت بشهادة عدول ، لا عدل واحد ، كما يدل عليه ما سبق في السطر التاسع من صفحة 58 وإذن فالظاهر أنه لا مقتضى هنا لأن تحلف الزوجة يمينين . « 2 » كذا ورد في الأصل هاتان العبارتان اللتان تحت هذا الرقم ، وكان الأنسب أن يقول في العبارة الأولى « إيصال مبلغ صداقها إليها » وفى العبارة الثانية « وإيصال ما ثبت للزوجة المذكورة في ذمة زوجها من الصداق المذكور إليها » فان الصداق واصل إلى الزوجة لا موصول إليه كما لا يخفى ، إلا أن الزوجة لما سلكت لاثبات صداقها الطرق السابقة الذكر كان تمكنها من قبضه بعد ذلك كوصولها إليه . « 3 » كذا ورد في الأصل هاتان العبارتان اللتان تحت هذا الرقم ، وكان الأنسب أن يقول في العبارة الأولى « إيصال مبلغ صداقها إليها » وفى العبارة الثانية « وإيصال ما ثبت للزوجة المذكورة في ذمة زوجها من الصداق المذكور إليها » فان الصداق واصل إلى الزوجة لا موصول إليه كما لا يخفى ، إلا أن الزوجة لما سلكت لاثبات صداقها الطرق السابقة الذكر كان تمكنها من قبضه بعد ذلك كوصولها إليه . « 4 » في الأصل : « اقامته » ؛ والهاء زيادة من الناسخ .