النويري
60
نهاية الأرب في فنون الأدب
هما فلان وفلان ، فكان الذي انتهى [ إليه ] « 1 » البذل فيها من هذا المشترى كذا وكذا ، وهو الثمن المذكور ؛ فلمّا تكامل ذلك كلَّه وقع الإشهاد على الحاكم المذكور وأمين الحكم والمشترى بما نسب إلى كلّ منهم فيه بتاريخ كذا وكذا . ثمّ يكتب خلف الصداق قبض الزوجة ، ومثال ذلك : أقرّت فلانة المرأة الكاملة عند شهوده طوعا أنّها قبضت وتسلَّمت من القاضي فلان أمين الحكم العزيز جميع مبلغ صداقها الذي في ذمة زوجها فلان المتوفّى المذكور ، وهو كذا وكذا ، وصار بيدها وقبضها وحوزها ، وهو ثمن الدّار التي باعها أمين الحكم العزيز على زوجها فلان لأجل وفاء صداقها المذكور ، فبحكم ذلك برئت ذمّة المصدق من الصداق المذكور براءة صحيحة شرعيّة ، براءة قبض واستيفاء ؛ ويؤرّخ . إذا باع الوصىّ دارا بالغبطة « 2 » الزائدة على ثمن المثل بغير حاجة لمن هو تحت الحجر فالطريق في ذلك أن يكتب محضرا بالقيمة يشهد فيه شهود القيمة والمهندسون وينادى عليها بحضرة عدلين ، ويثبت ذلك عند الحاكم ؛ وصورة المحضر في باب المحاضر ؛ ثم يكتب المبايعة ، وصورة ما يكتب : هذا ما اشترى فلان لنفسه من فلان القائم في بيع ما يذكر فيه على فلان بن فلان الذي هو تحت ولاية نظره بمقتضى الوصيّة المفوّضة اليه من والده ، الثابتة بمجلس الحكم العزيز وعدالته ، ونسختها . . . وأرخها « 3 » . . . وأسماء شهودها . . . والحاكم الذي ثبتت عنده . . . وصورة علامته . . . -
--> « 1 » لم ترد هذه الكلمة في الأصل ؛ والسياق يقتضى إثباتها ، فإنه ليس في هذه الجملة ضمير يصلح جعله عائدا على الموصول ، وليس العائد في هذا الموضع مما يجوز حذفه . « 2 » تقدّم تفسير الفقهاء للغبطة في الحاشية رقم 7 من صفحة 48 من هذا السفر ، فانظره . « 3 » في الأصل : « وأرضها » ؛ وهو تحريف ؛ والأرخ : التاريخ ، يقال : أرخت الكتاب بتخفيف الراء أرخا : إذا جعلت له تاريخا .