النويري

55

نهاية الأرب في فنون الأدب

إلَّا هو ، اليمين الثابتة « 1 » الشرعيّة المسطَّرة في فصل الحلف باطنه على ما نصّ وشرح فيه ، فحلفت كما أحلفت بالتماسها لذلك ، وحضور من يعتبر حضوره على الأوضاع الشرعيّة في تاريخ الحلف المذكور ؛ ولما تكامل ذلك كلَّه عنده وصحّ لديه - أحسن اللَّه إليه - سأله من جاز سؤاله الإشهاد على نفسه بثبوت ذلك عنده ، فأجابه إلى سؤاله ، وتقدّم بكتابة هذا الإسجال ، فكتب عن إذنه الكريم ، وأشهد على نفسه بثبوت ذلك لديه ، وأبقى كلّ ذي حجّة معتبرة على حجّته إن كانت ، وهو في ذلك نافذ القضاء والحكم ماضيهما ، بعد تقدّم الدّعوى الموصوفة « 2 » وما ترتّب عليها ، وحضر سماع الدّعوى وإقامة البيّنة القاضي فلان أمين الحكم العزيز ، واعترف بأنّه لا مطعن له في ذلك ، فحينئذ أذن الحاكم في إيصال الحقّ لمستحقّه « 3 » شرعا ، ووقع الإشهاد فيه بتاريخ كذا وكذا . ثمّ يكتب ابتياعها من أمين الحكم في ذيل الإسجال « 4 » . . . : هذا ما اشترت فلانة المرأة الكاملة ابنة فلان - وهى المشهود لها باطنه المستحلفة فيه -

--> « 1 » هذه الكلمة في الأصل مهملة الحروف من النقط ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا . « 2 » لعله « المسموعة » كما هو تعبير المؤلف في جميع الإسجالات التي أوردها في هذا الجزء ما عدا إسجال واحد عبر فيه بقوله : « المحرّرة » . « 3 » لم نجد فيما راجعناه من كتب اللغة أنّه يقال : « أوصل الشئ للشئ » ؛ والذي وجدناه أنه يقال : « أوصله اليه » ، إلا أنه ضمن الايصال هنا معنى التسليم ، فسوّغ له هذا التضمين ذكر اللام مكان « إلى » . « 4 » الظاهر أن موضع هذه النقط كلمة ساقطة من الأصل ؛ وهى قوله : « ومثاله » أو « وصورته » أو « وهو » ونحو ذلك ، فقد جرت عادة المؤلف أن يعبر بإحدى هذه الكلمات الثلاث في مثل هذا الموضع من هذا الباب ؛ ولم نثبت إحداها في صلب الكتاب بين مربعين لاحتمال أن يكون المؤلف قد ترك ذلك اختصارا للعلم به من السياق ، أو أن يكون قد عبر بكلمة أخرى غير التي أثبتناها .