النويري
53
نهاية الأرب في فنون الأدب
عليها بتاريخ كذا وكذا . ويشهد شهود الحلف في آخره بما صورته : « حضرت الحلف المذكور وشهدت به » . وإن كان صداقها لم يثبت إلا بشهادة عدل واحد أحلفت على ذلك ، ويكتب حلفها ، وهو : أحلفت الزوجة ، المشهود لها فيه ، فلانة المشخّصة لمستحلفها باللَّه الذي لا إله إلَّا هو يمينين شرعيّتين « 1 » مؤكَّدتين مستوفاتين جامعتين لمعاني الحلف معتبرتين شرعا : إحداهما أنّها محقّة فيما ادّعت به على زوجها المصدق المذكور فلان ، وهو مبلغ صداقها عليه ، الشاهد به كتابها ، وهو كذا وكذا ، وأنّ شاهدها بذلك صادق فيما شهد لها به من ذلك ، واليمين « 2 » الثانية أنّها تستحقّ قبض المبلغ المذكور من تركته ، وأنّها ما قبضت ذلك ولا شيئا منه ، كما تقدّم ذكره في الحلف الأوّل إلى التاريخ . ثمّ يكتب بعد ذلك إسجال الحاكم ، ومثاله : هذا ما أشهد عليه سيّدنا ومولانا العبد الفقير إلى اللَّه تعالى قاضى القضاة ، أو أقضى القضاة فلان ، الحاكم بالمكان الفلانىّ ، « 3 » من حضر مجلس حكمه ومحلّ قضائه وولايته ، في اليوم الفلانىّ من الشهر الفلانىّ ، من السّنة الفلانيّة « 4 » . . . بعد صدور دعوى محرّرة ، مقابلة بالإنكار
--> « 1 » في الأصل : « شرعيين مؤكدين » بالتذكير في هذين الوصفين وما بعدهما من الأوصاف ، واللغة تقتضى ما أثبتنا ، فإن اليمين مؤنثة . « 2 » في الأصل : « والهين » ؛ وهو تحريف . « 3 » « من » مفعول قوله فيما سبق : « أشهد » . « 4 » الظاهر أن في موضع هذه النقط كلاما ساقطا من الأصل ، فقد ورد بعد ذكر التاريخ في أكثر الإسجالات التي ذكرها المؤلف في هذا الجزء قوله : « انه ثبت عنده وصح لديه - أحسن اللَّه اليه - في المجلس المذكور » الخ وكذلك في الإسجالات الواردة في ( جواهر العقود ) ( والكوكب المشرق ) وغيرهما من كتب الوثائق ؛ وفى إسجالات أخرى قوله : « انه ثبت عنده في مجلس حكمه ومحل نيابته في اليوم الفلاني » ؛ وعلى كل حال فإنه لم يخل إسجال من عبارة تفيد هذا الغرض ، وأيضا فإنه لا يتم الكلام بدون ما يفيد هذا المعنى ، وذلك لأمرين : أولهما أن قوله فيما سبق في أول الإسجال : « هذا ما أشهد عليه » يقتضى ذكر مشهود عليه بعد ذلك ، أي أشهد عليه أنه ثبت عنده الخ وليس في الكلام ما يصلح جعله مشهودا عليه غيره ؛ ثانيهما أن قوله بعد : « بشهادة » الخ متعلق بقوله في هذه الجملة : « ثبت » أي ثبت بشهادة الخ ، ولم نثبت إحدى هاتين العبارتين في صلب الكتاب بين مربعين لاحتمال أن يكون المؤلف قد عبر عن ذلك في هذا الموضع بالعبارة الثانية التي لم نثبتها ، أو بعبارة أخرى غيرهاتين العبارتين .