النويري
52
نهاية الأرب في فنون الأدب
ثم يؤدّى « 1 » شهود العقد والتشخيص عند الحاكم ، ثم تحلَّف الزوجة ، ويكتب الحلف ، وصورة ما يكتب : أحلفت المشهود لها أعلاه ، أو باطنه ، فلانة المرأة الكاملة ابنة فلان باللَّه الذي لا إله إلَّا هو ، يمينا شرعيّة ، مؤكَّدة مستوفاة جامعة لمعاني الحلف ، إنّها مستحقّة في تركة المصدق المسمّى باطنه فلان مبلغ صداقها عليه وإنّ الشاهدين بذلك صادقان فيما شهدا لها [ به ] « 2 » من ذلك ، وإنّ ذمّته لم تبرأ من الصداق المذكور ولا من شئ منه ، وإنّها ما قبضته ولا شيئا منه ولا تعوّضت عنه ولا عن شئ منه ، ولا أبرأته منه ولا من شئ منه ، ولا أحالت به ولا بشئ منه ، ولا اختلعت « 3 » به ولا بشئ منه ، ولا برئ « 4 » إليها منه ، ولا من شئ منه بقول ولا فعل ، وإنّها تستحقّ قبض ذلك من تركته حال حلفها ، وإنّ من يشهد لها به صادق فيما يشهد لها به من ذلك ، فحلفت كما أحلفت بالتماسها لذلك ، وحضور من يعتبر حضوره [ على ] « 5 » الأوضاع الشرعيّة ، بعد تقدّم الدّعوى المسموعة وما ترتّب
--> « 1 » « يؤدى شهود العقد » الخ أي يؤدّون شهادتهم ، فالمفعول محذوف للعلم به ، وسيأتي حذفه من مثل هذه العبارة أيضا في ص 57 س 7 . « 2 » هذه الكلمة التي بين مربعين ساقطة من الأصل ؛ والسياق يقتضى إثباتها ، فإن الضمير في قوله : « به » عائد الموصول السابق في قوله : « فيما شهدا » ؛ على أن هذه الكلمة ستأتي أيضا في مثل هذه العبارة في سطر 10 من هذه الصفحة ومواضع أخرى . « 3 » اختلعت المرأة ، أي طلقت من زوجها ببذل منها له ، والاسم الخلع بضم الخاء ، وعلة هذه التسمية أن اللَّه تعالى جعل النساء لباسا للرجال والرجال لباسا لهنّ فقال : ( هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ ) فإذا افتدت المرأة بمال تعطيه لزوجها ليبينها منه فأجابها إلى ذلك فقد بانت منه ، وخلع كل واحد منهما لباس صاحبه . « 4 » في الأصل : « يرى » ؛ وهو تصحيف . « 5 » موضع هذه الكلمة في الأصل حروف مطموسة تتعذر قراءتها ، وما أثبتناه هو المعبر به في عدّة مواضع من هذا الباب .