النويري

44

نهاية الأرب في فنون الأدب

كذا وكذا ، ودفع المشترى الثمن من ماله للبائع المذكور ، فتسلَّمه منه لموكَّله المذكور وصار بيده وقبضه وحوزه ، وسلم « 1 » البائع المذكور للمشترى ما باعه إيّاه عن موكَّله فتسلَّمه منه ، وصار بيده وملكه وحوزه ، وذلك بعد النظر . . . ؛ ويكمّل على ما تقدّم . وإذا ابتاع الأخرس الأصمّ دارا ، كتب : اشترى فلان الأخرس اللسان ، الأصمّ الأذنين ، الصحيح البصر والعقل والبدن ، العارف بما يلزمه شرعا الخبير بالبيع والشراء والأخذ والعطاء ، كلّ ذلك بالإشارة المفهومة عنه ، المعلومة عند البائع وعند شهود هذا المكتوب ، القائمة مقام النطق ، التي لا تجهل ولا تنكر من فلان الفلانىّ جميع الدار الفلانيّة . . . ؛ ويكمل نحو ما تقدّم . وإذا ابتاع رجل من آخر دارا بثمن معيّن مقبوض وكتب بينهما مكتوب على ما تقدّم ، ثم حضر المشترى وادّعى أنه كان ابتاع الدار لموكَّله كتب على ظهر المكتوب : أقرّ فلان - وهو المشترى المذكور باطنه - أنه « 2 » لمّا ابتاع الدار الموصوفة الحدود في باطنه في التاريخ الفلانىّ من فلان « 3 » بالثمن المعيّن وهو كذا وكذا ، كان وكيلا في ابتياعها عن فلان بإذنه وأمره وتوكيله إيّاه في ذلك وأنّ اسمه على سبيل النيابة « 4 » والوكالة ، وأنّ الثمن المعيّن باطنه من مال هذا المقرّ له

--> « 1 » في الأصل : « وتسلم » ؛ والتاء زيادة من الناسخ . « 2 » تقدّم الكلام على حذف باء التعدية من مفعول « أقرّ » في الحاشية رقم 5 من صفحة 36 من هذا السفر . « 3 » في الأصل : « ثمان » ؛ وهو تبديل من الناسخ ، صوابه ما أثبتنا ، كما يقتضيه السياق . « 4 » في الأصل : « الينانه » ؛ وهو تصحيف .