النويري
45
نهاية الأرب في فنون الأدب
فيه « 1 » وصلب حاله ، وصدّقه على ذلك تصديقا شرعيّا ، وقبل منه هذا الإقرار لنفسه وسلم له الدار المذكورة ، فتسلَّمها منه ، وصارت بيده وقبضه وحوزه ، ملكا له وأقرّ المقرّ له أنه كان قد أذن له في ذلك ووكَّله في ابتياعها الوكالة الشرعيّة ، وصدّقه المقرّ ، وأقرّا أنّهما عارفان بالدار المذكورة المعرفة الشرعيّة النافية للجهالة ، وبحكم هذا الإقرار صارت هذه الدار المذكورة ملكا للمقرّ له دون المقرّ ، ودون كلّ أحد بسببه « 2 » ولم يبق للمقرّ فيها حقّ ولا طلب ، وتصادقا على ذلك تصادقا « 3 » شرعيّا ، ويؤرّخ . وإذا ابتاع رجل من آخر دارا ، ومات البائع ولم يكن بينهما مكاتبة فأراد ورثته مكاتبة ببراءة ذمّة مورّثهم والإشهاد له بذلك ، كتب ما مثاله : أقرّ كلّ واحد من فلان وفلان [ وفلان ] « 4 » الإخوة الأشقّاء ، أو غير الأشقّاء ، أولاد فلان عند شهوده « 5 » طوعا إقرارا شرعيّا ، أنّ « 6 » والدهم المذكور توفّى إلى رحمة اللَّه تعالى في التاريخ الفلانىّ ، وأنه كان قبل تاريخ وفاته في تاريخ كذا وكذا باع لفلان جميع الدار الفلانيّة ، الجارية في يده وملكه وتصرّفه - وتوصف وتحدّد - بما مبلغه كذا وكذا ، بيعا صحيحا شرعيّا قاطعا ماضيا جائزا نافذا ، وأنّ المشترى المذكور
--> « 1 » انظر الحاشية رقم 3 من صفحة 36 من هذا السفر . « 2 » « بسببه » : صفة « لأحد » أي كل أحد متصل به ؛ وقد سبق هذا التفسير أيضا في الحاشية رقم 2 من صفحة 24 . « 3 » في الأصل : « تصديقا » ؛ والصواب ما أثبتنا ، كما يقتضيه الفعل الذي قبله . « 4 » لم ترد هذه الكلمة في الأصل ؛ والسياق يقتضيها ، فإن الأوصاف الآتية بعدها جموع ، فيقتضى أن يكون الموصوف بها جماعة لا اثنين . « 5 » « شهوده » ، أي شهود المكتوب . « 6 » تقدّم الكلام على حذف باء التعدية من مفعول « أقرّ » في الحاشية رقم 5 من صفحة 36 من هذا السفر ، فانظره .