النويري

43

نهاية الأرب في فنون الأدب

براءة قبض واستيفاء ، وسلم البائع للمشترى ما باعه إيّاه ، فتسلَّمه منه لموكَّله المذكور ، وصار بيده وقبضه وحوزه ملكا لموكَّله ، وذلك بعد النظر والمعرفة الشرعيّة والمعاقدة والتفرّق بالأبدان عن تراض ، وضمان الدّرك « 1 » حيث يوجبه الشرع الشريف . فصل إذا باع الوكيل عن موكَّله حمّاما كتب : هذا ما اشترى فلان بماله لنفسه من فلان القائم في بيع ما يذكر فيه « 2 » بالثمن الذي تعيّن فيه « 3 » ، وقبض الثمن ، وتسليم المبيع لمبتاعه ، عن موكَّله فلان ، حسب ما يشهد على موكَّله بذلك من يعيّنه في رسم شهادته آخره ؛ وإن كان بيده وكالة كتب : « حسب ما يشهد بذلك كتاب الوكالة « 4 » الذي بيده ، الثابت حكمه بمجلس الحكم العزيز بالمكان الفلانىّ » ؛ ويشرح مقاصد الثّبوت ، ثم يكتب : جميع الحمّام المعروفة « 5 » بدخول الرجال والنساء ، وقدورها الرّصاص الأربع ، وميازيبها « 6 » النّحاس والرّصاص ، ومستوقدها ، وبيت نارها ، الآتي ذكر جميع ذلك فيه « 7 » ، الجاري جميع ذلك في يد البائع ملكا لموكَّله المبيع عنه ، على ما ذكر الوكيل البائع ، وذلك بالبلد الفلانىّ ، بالموضع الفلانىّ - ويوصف ويحدّد - شراء صحيحا شرعيّا ، بثمن مبلغه

--> « 1 » تقدم شرح ضمان الدرك في الحاشية رقم 3 من صفحة 12 من هذا السفر ، فانظره . « 2 » انظر الحاشية رقم 3 من صفحة 36 من هذا السفر . « 3 » انظر الحاشية رقم 3 من صفحة 36 من هذا السفر . « 4 » في الأصل : « الوقف » ؛ وهو تبديل من الناسخ ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا . « 5 » أنث الوصف هنا جريا على لغة من يؤنث الحمام ، فقد ذكر في المصباح أن تأنيثه أغلب ، فيقال : هي الحمام ، ويذكر ، فيقال : هو الحمام ؛ والذي في القاموس أنه مذكر ؛ وذكر شارحه أن الشهاب نقل عن ابن الخباز تأنيثه ، وغلطوه ، وقالوا : التأنيث غير مسموع . « 6 » في الأصل : « ومبارنها » ؛ وهو تصحيف ؛ والمراد بالميازيب هنا : المزاريب التي تكون على أحواض الحمامات تصب فيها الماء الحار والبارد ، واحده ميزاب ، ويقال فيه أيضا ( مئزاب ) بالهمز ، وهو من أزب الماء ووزب ، إذا جرى ؛ وقيل : ان الميزاب فارسىّ معرّب . « 7 » انظر الحاشية رقم 3 من صفحة 36 من هذا السفر .