النويري

376

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر ما يقسم لصاحب الفرس من سهام الغنيمة والفرق في ذلك بين العراب والهجن والبراذين عن عبد اللَّه بن عمر - رضى اللَّه عنهما - أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم جعل للفرس سهمين ، ولصاحبه سهما . وفى لفظ : قسم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يوم خيبر للفرس سهمين ، وللرجل سهما ؛ رواه البخارىّ ومسلم وأبو داود والترمذىّ وابن ماجة . وفى لفظ أبى داود : أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أسهم لرجل ولفرسه ثلاثة أسهم : سهما له ، وسهمين لفرسه ؛ ولفظ ابن ماجة : أنّ النّبىّ صلى اللَّه عليه وسلم أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم : للفرس سهمان ، وللرّجل سهم . وعن مكحول - رضى اللَّه عنه - أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم هجّن الهجين يوم خيبر ، وعرّب العرب ، للعربىّ سهمان ، وللهجين سهم . وعن خالد ابن معدان - رضى اللَّه عنه - قال : أسهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم للعربىّ سهمين ، وللهجين سهما . وعن أبي موسى أنّه كتب إلى عمر بن الخطَّاب - رضى اللَّه عنهما - « إنا وجدنا بالعراق خيلا عراضا دكَّا « 1 » ، فما يرى أمير المؤمنين في سهامها » ؟ فكتب : « تلك البراذين ، فما قارب العتاق فاجعل له سهما واحدا ، وألغ ما سوى ذلك » . وعن أبي الأقمر قال : أغارت الخيل على الشأم ، فأدركت العراب من يومها ، وأدركت الكوادن ضحى الغد ، وعلى الخيل رجل من همدان يقال له المنذر بن

--> « 1 » الدك : جمع أدك ، وهو العريض الظهر القصير .