النويري

367

نهاية الأرب في فنون الأدب

صلَّى اللَّه عليه وسلم - ما معناه ؟ فقال : قال النّبىّ صلى اللَّه عليه وسلم : « إذا كان الفرس ضروبا فهو مشئوم ، وإذا كانت المرأة قد عرفت زوجا قبل زوجها فحنّت إلى الزوج الأوّل فهي مشئومة ، وإذا كانت الدار بعيدة من المسجد لا يسمع منها الأذان والإقامة فهي مشئومة ، وإذا كنّ بغير هذا الوصف فهنّ مباركات » . وعن أبي هريرة - رضى اللَّه عنه - قال : كان النّبىّ صلى اللَّه عليه وسلم يكره الشّكال من الخيل . والشّكال : أن يكون للفرس في رجله اليمنى بياض وفى يده اليسرى ، أو في يده اليمنى وفى رجله اليسرى ؛ قال أبو داود : أي مخالف ؛ رواه مسلم وأبو داود وابن ماجة ؛ ورواه الترمذىّ والنّسائىّ ، ولفظهما : أنّه كان يكره الشّكال في الخيل ؛ وزاد النّسائىّ : والشّكال من الخيل : أن تكون ثلاث قوائم محجّلة وواحدة مطلقة ، أو تكون الثلاث مطلقة وواحدة محجّلة . وقال شيخنا شرف الدّين الدّمياطىّ - رحمه اللَّه - : وليس يكون الشّكال إلَّا في الرّجل ، ولا يكون في اليد . وهذا الذي زاده النّسائىّ هو قول أبى عبيدة . وقال ابن دريد : الشّكال : أن يكون الحجل « 1 » في يد ورجل من شقّ واحد ، فإن كان مخالفا قيل : شكال مخالف . وقال أبو عمر المطرّز : وقيل ، الشّكال : بياض الرّجل اليمنى واليد اليمنى ؛ وقيل : بياض اليد اليسرى والرّجل اليسرى ؛ وقيل : بياض الرجلين ويد واحدة . قال الشيخ : والصحيح من صفة الشّكال ما ذكره أبو عبيدة معمر بن المثنّى وغيره : أنه البياض الذي يكون بيد ورجل من خلاف قلّ أو كثر ، وهو الذي ورد في صحيح مسلم وسنن أبي داود ؛ قال الشيخ : وكراهته تحتمل وجهين : إما تفاؤلا ، لشبهه المشكول المقيّد الذي لا نهوض فيه ، وإمّا لجواز أن

--> « 1 » الحجل : بياض التحجيل .