النويري
339
نهاية الأرب في فنون الأدب
بالصابون ، ويأتوا إلى مكان هذه القرود فيقعدوا حيث تراهم ، ويلبسوا زرابينهم « 1 » ويمشوا بها ، ويتركوا تلك الزّرابين « 2 » الصغار ، فتأتي القرود وتلبس الزّرابين « 3 » ، فتخرج عليها الرجال ، فتعدو القرود بتلك الزّرابين « 4 » ، فلا تثبت أرجلها على الأرض ، وتزلق ، فتدركها الرجال ويأخذوها . ولم أقف على شعر يتعلَّق بوصف القرد فأثبته ؛ واللَّه أعلم . ذكر ما قيل في النّعام والنعامة تسمّى بالفارسية : أشترمرغ « 5 » ، ومعنى أشتر : جمل ، ومرغ « 6 » : طائر ، فكأنّهم قالوا : جمل طائر ؛ ومن أعاجيبها أنّها تضع بيضها عند الحضان ، وتعطى كلّ بيضة منها نصيبها من الحضن ، لأنّ بدنها لا يشمل جميع ما تحضنه ، فانّها تحضن أربعين بيضة أو ثلاثين ، وتخرج لطلب الطَّعم ، فتمرّ في طريقها ببيض نعامة أخرى فتحضنه وتنسى بيضها ؛ قال ابن هرمة : وإنّى وتركي ندى الأكرمين وقدحى بكفّىّ زندا شحاحا « 7 » كتاركة بيضها بالعراء وملبسة بيض أخرى جناحا « 8 » ويقال : إنها تقسم بيضها أثلاثا ، منه ما تحضنه ، ومنه ما تجعل صفاره « 9 » غذاء ، ومنه ما تفتحه وتتركه في الهواء حتى يعفن ، وتتولَّد من عفونته دوابّ « 10 » ، فتغذى بها
--> « 1 » الزرابين : النعال التي تلبس في الأرجل ، واحده زربون والأصل فيه زربول باللام ؛ وكلتا الكلمتين عامية مبتذلة انظر شفاء الغليل ومستدرك التاج . « 2 » الزرابين : النعال التي تلبس في الأرجل ، واحده زربون والأصل فيه زربول باللام ؛ وكلتا الكلمتين عامية مبتذلة انظر شفاء الغليل ومستدرك التاج . « 3 » الزرابين : النعال التي تلبس في الأرجل ، واحده زربون والأصل فيه زربول باللام ؛ وكلتا الكلمتين عامية مبتذلة انظر شفاء الغليل ومستدرك التاج . « 4 » الزرابين : النعال التي تلبس في الأرجل ، واحده زربون والأصل فيه زربول باللام ؛ وكلتا الكلمتين عامية مبتذلة انظر شفاء الغليل ومستدرك التاج . « 5 » في كلا الأصلين ومباهج الفكر : « اشترموك » بالواو والكاف ؛ وهو تحريف ، صوابه ما أثبتنا نقلا عن المعجم الفارسي الإنجليزي تأليف ستاينجاس . « 6 » في كلا الأصلين ومباهج الفكر : « اشترموك » بالواو والكاف ؛ وهو تحريف ، صوابه ما أثبتنا نقلا عن المعجم الفارسي الإنجليزي تأليف ستاينجاس . « 7 » الزند الشحاح : الذي لا يورى كأنه يشح بالنار . « 8 » هذا البيت يضرب مثلا لمن ترك ما يجب عليه الاهتمام به واشتغل بما لا يلزمه ولا منفعة له فيه . « 9 » لم نجد الصفار فيما راجعناه من كتب اللغة بالمعنى المراد هنا ، وهو مح البيض ، أي الصفرة التي تكون فيه ؛ والظاهر أنه استعمال عامىّ ، وهم ينطقونه بفتح الصاد . « 10 » ( 10 ) كذا في كلا الأصلين ؛ والذي في مباهج الفكر : « دود » .