النويري

334

نهاية الأرب في فنون الأدب

قال ذو الرّمّة - وذكر محبوبته - : ذكرتك أن مرّت بنا أمّ شادن أمام المطايا تشرئبّ وتسنح من المؤلفات الرمل أدماء حرّة شعاع الضّحى في متنها يتوضّح هي الشّبه أعطافا وجيدا ومقلة وميّة « 1 » أبهى بعد منها وأملح وقال آخر : وحالية بالحسن والجيد عاطل ومكحولة العينين لم تكتحل قطَّ على رأسها من قرنها « 2 » الجعد وفرة وفى خدّها من صدغها شاهد « 3 » سبط « 4 » وقد أدمجت بالشّحم حتّى كأنّما ملاءتها من فرط ما اندمجت قمط « 5 » ذكر ما قيل في الأرنب قال أصحاب الكلام في طبائع الحيوان : إنّ قضيب الأرنب كذكر الثعلب ، أحد شطريه عظم ، والآخر عصب ؛ وربّما ركبت الأنثى الذكر حين السّفاد لما فيها من الشّبق ، وتسفد وهى حبلى ؛ وهى قليلة الإدرار على ولدها ؛ ويزعمون أنّه يكون شهرين ذكرا ، وشهرين أنثى ؛ وحكى ابن الأثير في تاريخه ( الكامل ) في حوادث

--> « 1 » في ( ا ) : « مسبة أنهر يعديها » ؛ وهو تحريف في جميع هذه الألفاظ . « 2 » يريد بقرنها في هذا الموضع : شعرها ، بدليل وصفه بعد بالجعودة والوفرة ، كما هو ظاهر . « 3 » كذا ورد هذا اللفظ في كلا الأصلين ومباهج الفكر ؛ ولم نجد من معاني الشاهد ما يصلح جعله وصفا للشعر ، ولعل صوابه : « وارد » ، وهو الطويل المسترسل من الشعر ؛ ولم نثبته في صلب الكتاب لبعد حروفه في الرسم مما ورد في الأصول . « 4 » في كلا الأصلين : « يسطو » ، وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما تقتضيه المقابلة بالجعد في الشطر الأوّل ، وكما في مباهج الفكر . « 5 » القمط : جمع قماط بكسر القاف ، وهو الخرقة العريضة التي تلف على الصبىّ إذا قمط ، يريد أن هذه الظبية مشدودة في جلدها لفرط سمنها كما يشد الصىّ في القماط ويلف فيه .