النويري
333
نهاية الأرب في فنون الأدب
ومكنس العشىّ ؛ وهو يصاد بالنّار ، فإنّه إذا رآها ذهل لها ودهش ، سيّما « 1 » إذا أضيف إلى إشعال النار تحريك الجرس ، فإنّه ينخذل ولا يبقى به حراك ألبتّة ؛ وبين الظَّبى والحجل ألفة ومحبّة ؛ وهو يوصف بحدّة النظر . فصل ومما يلتحق « 2 » بهذا النوع غزال المسك ، ولونه أسود ، وله نابان خفيفان أبيضان خارجان من فيه في فكَّه الأسفل ، قائمان في وجهه كنابى الخنزير ، كلّ واحد منهما دون الفتر ، على هيئة ناب الفيل ؛ ويكون هذا الغزال ببلاد التّبّت « 3 » وبالهند ؛ ويقال إنه يسافر من التّبّت « 4 » إلى الهند بعد أن يرعى من حشيش التّبّت « 5 » - وهو غير طيّب - فيلقى ذلك المسك بالهند ، فيكون رديئا لأنه يحصل عن ذلك المرعى ، ثمّ يرعى حشيش الهند الطَّيّب ويعقد منه مسكا ، ويأتي بلاد التّبّت « 6 » فيلقيه فيها ، فيكون أجود ممّا يلقيه في بلاد الهند ؛ وسنذكر إن شاء اللَّه تعالى خبر المسك في بابه في آخر فنّ النبات في القسم المذيّل به مستوفى ، فلا فائدة في تكراره ؛ فلنذكر ما وصف به الغزال من الشعر .
--> « 1 » « سيما » ، أي « لا سيما » ، فحذفت « لا » للعلم بها وهى مرادة ، لكن هذا الحذف قليل ( التاج مادة سوا ) . « 2 » في مستدرك التاج مادّة لحق أن « التحق به بمعنى لحق » ، من كلام المولدين ، قال الصاغاني : لم أجده فيما دوّن من كتب اللغة ، فليجتنب ذلك . « 3 » كذا ضبط هذا اللفظ في القاموس ومعجم البلدان ، وذكر ياقوت أيضا أن الزمخشري كان يقوله بكسر ثانيه ، وبعضهم يقوله بفتح ثانيه ، ورواه أبو بكر محمد بن موسى بفتح أوّله وضم ثانيه ، وهو بتشديد الباء في جميع هذه الروايات ؛ وهو بلد بأرض الترك ؛ ثم ذكر بعد ذلك : أنه قرأ في بعض الكتب أن تبت مملكة متاخمة لمملكة الصين ، ومتاخمة من احدى جهاتها لأرض الهند ، ومن جهة المشرق لبلاد الهياطلة ، ومن جهة المغرب لبلاد الترك الخ . « 4 » كذا ضبط هذا اللفظ في القاموس ومعجم البلدان ، وذكر ياقوت أيضا أن الزمخشري كان يقوله بكسر ثانيه ، وبعضهم يقوله بفتح ثانيه ، ورواه أبو بكر محمد بن موسى بفتح أوّله وضم ثانيه ، وهو بتشديد الباء في جميع هذه الروايات ؛ وهو بلد بأرض الترك ؛ ثم ذكر بعد ذلك : أنه قرأ في بعض الكتب أن تبت مملكة متاخمة لمملكة الصين ، ومتاخمة من احدى جهاتها لأرض الهند ، ومن جهة المشرق لبلاد الهياطلة ، ومن جهة المغرب لبلاد الترك الخ . « 5 » كذا ضبط هذا اللفظ في القاموس ومعجم البلدان ، وذكر ياقوت أيضا أن الزمخشري كان يقوله بكسر ثانيه ، وبعضهم يقوله بفتح ثانيه ، ورواه أبو بكر محمد بن موسى بفتح أوّله وضم ثانيه ، وهو بتشديد الباء في جميع هذه الروايات ؛ وهو بلد بأرض الترك ؛ ثم ذكر بعد ذلك : أنه قرأ في بعض الكتب أن تبت مملكة متاخمة لمملكة الصين ، ومتاخمة من احدى جهاتها لأرض الهند ، ومن جهة المشرق لبلاد الهياطلة ، ومن جهة المغرب لبلاد الترك الخ . « 6 » كذا ضبط هذا اللفظ في القاموس ومعجم البلدان ، وذكر ياقوت أيضا أن الزمخشري كان يقوله بكسر ثانيه ، وبعضهم يقوله بفتح ثانيه ، ورواه أبو بكر محمد بن موسى بفتح أوّله وضم ثانيه ، وهو بتشديد الباء في جميع هذه الروايات ؛ وهو بلد بأرض الترك ؛ ثم ذكر بعد ذلك : أنه قرأ في بعض الكتب أن تبت مملكة متاخمة لمملكة الصين ، ومتاخمة من احدى جهاتها لأرض الهند ، ومن جهة المشرق لبلاد الهياطلة ، ومن جهة المغرب لبلاد الترك الخ .