النويري
330
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقد وصفه الشعراء ، فمن ذلك ما قاله الصاحب بن عبّاد : وأعين « 1 » كالذّرّىّ « 2 » في سفلاته سواد وأعلى ظاهر اللَّون واضح موقّف « 3 » أنصاف اليدين كأنّه إذا راح يجرى بالصريمة « 4 » رامح « 5 » وقال أبو الطيّب المتنبّى : وأوفت « 6 » الفدر « 7 » من الأوعال مرتديات بقسىّ الضّال « 8 » نواخس الأطراف « 9 » للأكفال يكدن ينفذن من الآطال « 10 » لها لحى سود بلا سبال يصلحن « 11 » للإضحاك لا الإجلال « 12 » كلّ أثيث « 13 » نبته متفال « 14 » لم يغذ « 15 » بالمسك ولا الغوالي يرضى من الأدهان بالأبوال
--> « 1 » الأعين ؛ هو عظيم سواد العين في سعة ، والفعل منه وزان فرح . « 2 » الذرّىّ : السيف الكثير الماء ؛ قال في التاج : كأنه نسبة إلى الذرّ ، وهو النمل . « 3 » موقف ، أي كأنه ألبس الوقف ، وهو سوار من عاج . « 4 » الصريمة : القطعة الضخمة من معظم الرمل . « 5 » رامح ، أي صاحب رمح . « 6 » أوفت ، أي أشرفت . « 7 » كذا في شرح العكبري على ديوان المتنبي ج 2 ص 248 طبع بولاق ؛ والذي في كلا الأصلين : « وأوقب القدر » ؛ وهو تحريف في كلتا الكلمتين ، والفدر : الوعول المسنة الضخمة ، واحدها فادر وفدر بالتحريك . « 8 » الضال ، هو شجر السدر البرىّ ، تعمل منه القسىّ ؛ يريد تشبيه قرونها في طولها وصلابتها بالقسىّ من هذا الشجر . « 9 » « نواخس الأطراف » الخ أي أن أطراف قرونها تنخس أكفالها من طولها . « 10 » ( 10 ) الآطال : الخواصر ، واحدها إطل بكسر أوله وسكون ثانيه ، ويكسر الثاني أيضا ، يريد أن هذه القرون قد انعطفت على الأكفال وكادت تنفذ من خواصرها . « 11 » ( 11 ) في ( ا ) « يضحكن » ؛ وهو تحريف . « 12 » ( 12 ) في ( ا ) « الآجال » ؛ وهو تحريف . « 13 » ( 13 ) الأثيث من الشعر : الكثير الملتف . « 14 » ( 14 ) المتفال : المتغير الريح المنتن ، والفعل منه وزان فرح . « 15 » ( 15 ) لم يغذ ، أي شعر لحاها .