النويري

321

نهاية الأرب في فنون الأدب

لونا كلون الذّبل « 1 » إلَّا أنّه حلَّى وجزّع بعضه الجلَّاء أو كالسحاب المكفهرّة خطَّطت « 2 » فيها البروق وميضها إيماء أو مثلما صدئت صفائح جوشن « 3 » وجرى على حافاتهنّ جلاء نعم التجافيف « 4 » التي قد درّعت « 5 » من جلدها لو كان فيه وقاء وقال محمد بن شرف القيروانىّ : غريبة أشكال غريبة دار لها لون خطَّى فضّة ونضار فلون لها لون البياض وصفرة كما مزجت بالماء كأس عقار وآخر ما بين اسوداد وحمرة كما احمرّ مسودّ الدخان بنار أعيرت شخوصا وهى في شخص واحد تحيّر في نشز لها وقفار تقوم على ما بين ظلف وحافر له جسم جلمود وصبغة قار وأربعة تحكى سبائك عسجد تطير بها في الأرض كلّ مطار لها عنق قد خالط الجوّ تحته طوال لها تخطو أمام قصار وذات قرى وعر الركوب وإنّما أجلَّت بذا « 6 » عن ذلَّة وصغار لها عجبة « 7 » التّيّاه عجبا بنفسها ولكنّ ذاك العجب تحت وقار

--> « 1 » الذبل : جلد السلحفاة البحرية ، أو عظام ظهر دابة بحرية تتخذ منها الأسورة والأمشاط . « 2 » في كلا الأصلين والعمدة ص 229 ؛ « خيطت » ؛ وهو تحريف ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا . « 3 » الجوشن : الدرع . « 4 » في كلا الأصلين ومباهج الفكر : « التحاقيق » ؛ وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا كما تقتضيه بقية البيت ، وكما في العمدة ؛ والتجافيف : جمع تجفاف ، وهو آلة للحرب من حديد وغيره يلبسه الفرس ، وقد يلبسه الانسان للوقاية في الحرب . « 5 » رواية العمدة : « التي ادرعت بها » ؛ والمعنى يستقيم على كلتا الروايتين . « 6 » في كلا الأصلين : « بدا » ؛ وهو تصحيف . « 7 » عجبة التياه ، اى هيئة عجبه ؛ ولهذا ضبطناه بكسر العين .