النويري

320

نهاية الأرب في فنون الأدب

كأنّ الجواري كنّفنها « 1 » تخلَّج « 2 » من كلّ ما جانب وقال أيضا : وأتتك « 3 » من كسب الملوك زرافة شتّى الصفات للونها « 4 » أثناء « 5 » جمعت محاسن ما حكت فتناسبت في خلقها وتنافت الأعضاء تحتثّها « 6 » بين الخوافق مشية باد عليها الكبر والخيلاء وتمدّ جيدا في الهواء يزينها فكأنّه تحت اللَّواء لواء حطَّت مآخرها وأشرف صدرها حتّى كأنّ وقوفها إقعاء وكأن فهر الطَّيب « 7 » ما رجمت به وجه الثّرى لو لمّت « 8 » الأجزاء وتخيّرت دون الملابس حلَّة عيّت بصنعة مثلها صنعاء

--> « 1 » في كلا الأصلين ومباهج الفكر : « كففنها » ؛ وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه سياق البيت وانظر العمدة لابن رشيق ج 2 ص 219 طبع مطبعة السعادة بمصر « وكنفنها » بتشديد النون ، أي أحطن بها . « 2 » تخلج ، أي تتمايل يمينا وشمالا . « 3 » وأتتك ، يخاطب ملك المغرب ، وكانت هذه الزرافة التي يصفها قد أتت في هدية من مصر إلى ملك المغرب . انظر العمدة ج 2 ص 228 . « 4 » في كلا الأصلين ومباهج الفكر والعمدة لابن رشيق ج 2 ص 228 « لكونها » بالكاف ؛ وهو تحريف ، والسياق يقتضى ما أثبتنا . « 5 » كذا في كتاب العمدة ؛ والذي في كلا الأصلين ومباهج الفكر « أنباء » ؛ وهو تصحيف لا يستقيم به المعنى ؛ ويريد بالأثناء : ما انثنى وانعطف من الخطوط التي ترى في الزرافة . « 6 » في كلا الأصلين ومباهج الفكر « لجبينها » ؛ وهو تحريف لا يستقيم به المعنى صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه سياق البيت وكما في كتاب العمدة . « 7 » فهر الطيب ، أي الحجر الذي يدق به الطيب ؛ يريد تشبيه حوافرها به في الصلابة والقوّة . « 8 » « لو لمت الأجزاء » ، أي لو لم تكن لها أظلاف مشقوقة .