النويري

319

نهاية الأرب في فنون الأدب

وتنفض رأسا في الزّمام كأنّما تريك [ « 1 » له في الجوّ نفضة أجدل « 2 » إذا طلع النّطح « 3 » استجادت نطاحه برأس ] له هاد « 4 » على السّحب معتلى وعرف « 5 » رقيق الشعر تحسب نبته إذا الريح هزّته ذوائب سنبل وتحسبها من مشيها إن تبخترت تزفّ إلى بعل عروسا وتنجلى فكم منشد قول امرئ القيس عندها ( أفاطم مهلا بعض هذا التدلَّل ) وقال عمارة اليمنىّ - وقد وصف تصاوير دار منها زرافة - : وبها زرافات كأنّ رقابها في الطول ألوية تؤمّ العسكرا نوبيّة المنشأ تريك من المها روقا ومن بزل المهارى مشفرا جبلت على الإقعاء من إعجابها فتخالها للتيّه تمشى القهقرى وقال أبو علىّ بن رشيق منشدا : ومجنونة أبدا لم تكن مذلَّلة الظهر للراكب قد اتصل الجيد من ظهرها بمثل السّنام بلا غارب ملمّعة مثلما لمّعت بحنّاء وشى يد الكاعب

--> « 1 » لم ترد هذه التكملة التي بين هذين المربعين في كلا الأصلين ولا في مباهج الفكر ، وقد أثبتناها عن ديوان ابن حمديس إذ بدونها لا يستقيم الإعراب بالرفع في قوله : « هاد » وقوله « معتلى » إذ كان مقتضاهما النصب على المفعولية لقوله قبل هذه التكملة : « تريك » كما هو ظاهر . « 2 » الأجدل : الصقر . « 3 » النطح : الشرطان ، وهما نجمان من برج الحمل ، وهما قرناه . « 4 » الهادي : العنق . « 5 » كذا ورد هذا البيت في كلا الأصلين ومباهج الفكر في هذا الموضع ؛ وقد ورد في ديوان ابن حمديس بعد قوله السابق : « تلفت أحيانا » الخ البيت ؛ وهو مستقيم الوضع في كلا المكانين .