النويري

315

نهاية الأرب في فنون الأدب

متلفّع بالكبريا ء كأنّه ملك مفدّى أدنى إلى الشئ البعي د يراد من وهم وأهدى أذكى من الإنسان حتّ ى لو رأى خلا لسدّا لو أنّه ذو لهجة وفّى كتاب اللَّه سردا عقّته أرض الهند حت ى حلّ من زهو هرندا « 1 » قل للوزير : عبدت حت ى قد أتاك الفيل عبدا سبحان من جمع المحا سن عنده قربا وبعدا ذكر ما قيل في الكركدّن والكركدّن من الحيوان الشديد القوّة ، القليل العدد ؛ وهو شبيه بالجاموس إلا أنه أغلظ « 2 » وأعتى وأنبل « 3 » منه ، وله قرن غليظ غير طويل في جبهته ، وقرن آخر ألطف منه ؛ وقد ذكره صاحب المنطق في كتاب الحيوان وسمّاه الحمار الهندىّ ؛ وقال الجاحظ في كتاب الحيوان : وإنّما قلّ عدد هذا الجنس لأنّ الأنثى منه منها ما تكون نزورا « 4 » ، وأيّام حملها ليست أقلّ من أيّام حمل الفيلة ؛ وهذا الحيوان يكون بأرض الهند وبلاد الحبشة ؛ وتزعم الهند أنّه إذا كان ببلاد لم يرع شئ من الحيوان شيئا في أكناف تلك البلاد هيبة له وخضوعا وهربا منه ، وليس هو ببلاد الحبشة كذلك ، بل يختلط به غيره من الحيوان ؛ قال الجاحظ : وقد قالوا في ولدها وهو

--> « 1 » هرند : مدينة من نواحي أصبهان بينهما نحو ثلاثة أيام . « 2 » في مباهج الفكر وحياة الحيوان ما يفيد خلاف ما تفيده هذه العبارة ، فقد ورد في هذين الكتابين أن الكركدن دون الجاموس . « 3 » أنبل ، أي أجسم وأضخم . « 4 » النزور : القليلة الولد .