النويري
312
نهاية الأرب في فنون الأدب
ويعصف « 1 » بالببر بعد النّمور « 2 » كما تعصف « 3 » الريح بالعندبيل « 4 » وشخص ترى يده أنفه فإن وصفوه « 5 » فسيف صقيل وأقبل كالطَّود هادي الخميس بهول شديد أمام الرّعيل ومرّ يسيل « 6 » كسيل الأتىّ بوطء خفيف وجسم ثقيل فإن شمته زاد في هوله بشاعة أذنين في رأس غول وقد كنت أعددت هرّا له « 7 » قليل التّهيّب « 8 » للزّندبيل « 9 » فلمّا أحسّ به في العجاج أتانا الإله بفتح جليل فسبحان خالقه وحده إله الأنام وربّ الفيول وقال أبو الحسن الجوهرىّ يصف الفيل من قصيدته التي أوّلها : قل للوزير « 10 » وقد تبدّى يستعرض الكرم المعدّا
--> « 1 » في كلا الأصلين : « يعطف » في كلا الموضعين ؛ وهو تصحيف . « 2 » في كلا الأصلين : « بالبيد بعد النموّ » ؛ وهو تحريف في كلتا الكلمتين صوابه ما أثبتنا انظر الحيوان ج 7 ص 25 . « 3 » في كلا الأصلين : « يعطف » في كلا الموضعين ؛ وهو تصحيف . « 4 » ذكر الجاحظ في تفسير العندبيل أنه طائر صغير جدا ، والريح تعصف به لصغره ، فهو يعرف ذلك من نفسه ، فإذا قويت الريح دخل حجره ؛ ويقال فيه « عندليب » أيضا انظر الحيوان ج 7 ص 25 ، وقال ابن الأعرابي : هذا الطائر هو البلبل ؛ وقال الجوهري : هو الهزار . « 5 » في كلا الأصلين : « فان وصلوه بسيف » ؛ وهو تحريف . « 6 » في كلا الأصلين : « بسيل » بالباء ؛ وهو تحريف . « 7 » يشير بهذا البيت وما بعده إلى قصته مع الفيل السابقة في ص 304 من هذا السفر فانظرها . « 8 » في كلا الأصلين « التثبيب » ، وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه السياق وانظر الحيوان للجاحظ . « 9 » الزندبيل : عظيم الفيلة والمقدّم عليها . « 10 » ( 10 ) يريد بالوزير : الصاحب إسماعيل بن عباد ، وكان الصاحب قد حصل في واقعة جرجان على الفيل الذي كان في عسكر خراسان ، فأمر من بحضرته من الشعراء أن يصفوه على وزن وقافية قصيدة عمرو بن معديكرب التي أوّلها : أعددت للحدثان سا بغة وعداء علندى انظر يتيمة الدهر ج 3 ص 68 .