النويري

299

نهاية الأرب في فنون الأدب

وسعى إلى برج امرئ فيه الفراخ كما يسرّه ظنّ المنافع أكلها فإذا منافعها تضرّه ذكر ما قيل في الخنزير والخنزير مشترك بين السبعيّة والبهيميّة ، فالذي فيه من السبعيّة الناب ، وأكل الجيف ؛ والذي فيه من البهيميّة الظَّلف ، وأكله العشب والعلف ؛ والخنزير موصوف بالشّبق وكثرة السّفاد ، حتى إنّ الأنثى يركبها الذّكر وهى ترجع « 1 » ، فربّما قطعت أميالا وهو على ظهرها ، ويرى الرائي أثر ستّة أرجل ممّن لا يعرف ذلك ، فيظنّ أنّ في الدّوابّ ماله ستّة أرجل ؛ والخنزيرة تضع عشرين خنّوصا « 2 » ، وتحمل من ماء « 3 » واحد ، وتضع لمضىّ ستّة [ أشهر « 4 » ] من حملها ؛ وقال الجاحظ : إنّها تضع في أربعة أشهر ؛ والخنزير ينز وإذا تمّت له ثمانية أشهر ، والخنزيرة إذا تمّت لها ستّة أشهر اشتهت السّفاد ، ولكن لا تجىء أولادها كما يريدون « 5 » ؛ وأجود النزو أن يكون ذلك منه وهو ابن عشرة أشهر إلى ثلاث سنين ؛ وإذا كانت الخنزيرة بكرا ولدت جراء ضعافا « 6 »

--> « 1 » ترجع ، أي تروث . « 2 » في ( ا ) « حنوصا » بالحاء وفى ( ب ؟ ؟ ؟ ) « جنوصا » بالجيم ؛ وهو تصحيف في كلتا النسختين . « 3 » عبارة مباهج الفكر « من نزوة واحدة » . « 4 » في كلا الأصلين : « لمضىّ سنة من حملها » ؛ وفى هذه العبارة تصحيف ونقص ؛ وما أثبتناه عن مباهج الفكر وحياة الحيوان ج 1 ص 263 طبع المطبعة الميمنية بمصر . « 5 » يريدون ، أي يريد أصحابها . « 6 » كذا في الحيوان للجاحظ ج 4 ص 19 طبع مطبعة السعادة ؛ والذي في كلا الأصلين : « صغارا » ؛ وهو تحريف ، فان هذا الوصف وإن استقام معناه ، إلا أنه غير مفيد ، إذ الجراء حين الولادة لا تكون إلا صغارا .