النويري

تعريف الكتاب 3

نهاية الأرب في فنون الأدب

بيان عن الجزء التاسع من نهاية الأرب في دار الكتب من نسخ هذا الجزء نسخة واحدة كاملة مأخوذة بالتصوير الشمسىّ ، وقطعة من نسخة أخرى مأخوذة بالتصوير الشمسىّ أيضا ، تبتدئ من ( الفنّ الثالث في الحيوان الصامت ) في صفحة 224 ، وقد شمل التحريف والتصحيف ألفاظ هذا الجزء في كلتا النسختين بظلمة كثيفة لا يكاد يبدو فيها الصواب إلا بالتفكير الطويل والبحث المستقصى ، فما زلنا نستخرج الصحيح من المعتلّ ، ونتعرّف الصواب من الخطأ بما يجاوره ويتصل به من الألفاظ الصحيحة التي لم يمسّها مسخ ولا تحريف ، مراعين في ذلك سياق الكلام وما تقتضيه أساليب الكتّاب والشعراء في مختلف العصور والبيئات ، مستعينين بعد ذلك بالمصادر الكثيرة التي بين أيدينا ، من دواوين الشعراء ورسائل الكتّاب وكتب المحاضرات والمنتخبات الأدبية ومصنّفات اللغة وغيرها من علوم العربية ، والمعجمات المختصّة بأسماء الرواة وأنسابهم ، وما ألَّفه العلماء في الأمكنة والبلاد وضبط أسمائها وتعيين مواقعها ، وغير ذلك من أنواع المؤلَّفات التي تراها مفصّلة بعد في بيان الكتب والمصادر التي رجعنا إليها في تصحيح هذا الجزء ، كلّ نوع منها فيما يتعلَّق به من أغراضه وأبوابه ، غير مكتفين من كلّ كتاب بنسخة واحدة ، بل جمعنا ما استطعنا جمعه من نسخه لنتخيّر أصحّها رواية وأقومها لفظا ؛ منبّهين في الحواشى على اختلاف هذه النّسخ في رواياتها وعلى ما نرجّحه منها ؛ وعسى أن نكون قد وفّقنا في هذا الجزء إلى ما نقصد إليه في جميع أجزاء هذا الكتاب من إصلاح المحرّف من ألفاظها ،