النويري

281

نهاية الأرب في فنون الأدب

قال أبو الفرج الببغاء يصفه : وأعفر المسك تلقاه فتحسبه من أدكن « 1 » الخزّ مخبوء بخيفان « 2 » كأنّ أذنيه في حسن انتصابهما إذا هما انتصبا للحسّ « 3 » زجّان « 4 » يسرى ويتبعه من خلفه ذنب كأنّه حين يبدو ثعلب ثاني فلا يشكّ الذي بالبعد يبصره فردا بأنّهما في الخلقة اثنان وقال آخر : جاؤوا بصيد عجب من العجب أزيرق العينين طوّال « 5 » الذنب تبرق عيناه إلى ضوء الشّهب

--> « 1 » الأدكن من الخز وغيره ، هو الذي يضرب لونه إلى الغبرة بين الحمرة والسواد ؛ والفعل كفرح . « 2 » في كلتا النسختين : « محبو بجفتان » ؛ وفى مباهج الفكر : « لخفتان » ؛ وفى كلتا العبارتين تحريف لا يتضح به المعنى ، ولعل صوابه ما أثبتنا ؛ والخيفان : حشيش ينبت في الجبل ، وليس له ورق ، وهو يطول حتى يكون أطول من ذراع صعدا ؛ يريد أن الثعلب مختبئ في هذا الحشيش ؛ ولم يورد الثعالبي هذه الأبيات ضمن ما اختاره من شعر أبى الفرج الببغاء في يتيمة الدهر . « 3 » في كلا الأصلين ومباهج الفكر : « للحسن » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما هو ظاهر ، والحس : الصوت الخفي ، أو هو الاحساس ، يقال : حس بالشئ حسا بفتح الحاء وكسرها بمعنى أحس به ؛ والاسم من ذلك الحس بالكسر . « 4 » في كلتا النسختين : « رجان » وفى مباهج الفكر : « دخان » ؛ وفى كلتا الكلمتين تحريف صوابه ما أثبتنا ، كما يقتضيه السياق ؛ والزجان : تثنية زج ، وهو الحديدة التي تركب في أسفل الرمح يركز بها في الأرض . « 5 » الطوال بضم الطاء وتشديد الواو : الزائد في الطول .