النويري

280

نهاية الأرب في فنون الأدب

يسفد الثعلب الكلبة فتأتي منه بولد في خلقة السّلوقىّ الذي لا يقدر على مثله ؛ وفرو الثعلب من أجود الأوبار وأفضلها ، ومنه الأسود والأبيض والخلنجىّ « 1 » ، وأدونه الأعرابىّ لقلَّة وبره ، وما كان منه ببلاد الترك يسمّى البرطاسىّ « 2 » لكثافة وبره وحسن لونه ، ووبره أنواع ، منها السار سينا « 3 » [ والبرطاسىّ « 4 » والغبب « 5 » والنيفق « 6 » ؛ قال الشيخ الرئيس أبو علىّ بن سينا « 7 » ] : والثعلب فيه تحليل ، وفراؤه أسخن الفراء ، تنفع المرطوبين لتحليلها [ آلات المفاصل « 8 » ] ؛ قال : وإذا طبخ الثعلب في الماء وطليت به المفاصل الوجعة نفع نفعا جيّدا ، وكذلك الزيت الذي يطبخ فيه حيّا أو مذبوحا فإنّه يحلَّل ما في المفاصل ، وشحمه يسكَّن وجع الأذن إذا قطر فيها ؛ ورئته المجفّفة نافعة لصاحب الرّبو جدّا ، والشّربة منها وزن درهمين « 9 » [ واللَّه أعلم بالصواب « 10 » ، وإليه المرجع ] [ والمآب ] .

--> « 1 » الخلنجى : نسبة إلى الخلنج ، وهو خشب ذو طرائق وأساريع موشاة ، وهذا الخشب تتخذ منه الأواني ؛ وهو فارسىّ معرّب . « 2 » البرطاسىّ : نسبة إلى برطاس بضم الباء ، وهو اسم لأمة ذات ولاية واسعة تعرف بهم ، تنسب إليها الفراء البرطاسية ، وهم متاخمون للخزر ، ولأهل برطاس لسان مفرد ليس بتركىّ ولا خزرىّ ولا بلغارىّ ، وهم مسلمون ؛ وبين ( إتل ) مدينة الخزر وبين برطاس مسيرة عشرين يوما ( ياقوت ) . « 3 » كذا ورد في إحدى النسختين هذه الألفاظ الثلاثة التي تحت هذا الرقم ؛ ولم نقف عليها فيما راجعناه من كتب اللغة ولا فيما بين أيدينا من الكتب الكثيرة المؤلفة في الحيوان ، كما أننا قلبنا حروفها على وجوه كثيرة مما يحتمله الرسم الموجود في الأصل فلم نقف على وجه منها في هذه الكتب . « 4 » البرطاسىّ : نسبة إلى برطاس بضم الباء ، وهو اسم لأمة ذات ولاية واسعة تعرف بهم ، تنسب إليها الفراء البرطاسية ، وهم متاخمون للخزر ، ولأهل برطاس لسان مفرد ليس بتركىّ ولا خزرىّ ولا بلغارىّ ، وهم مسلمون ؛ وبين ( إتل ) مدينة الخزر وبين برطاس مسيرة عشرين يوما ( ياقوت ) . « 5 » كذا ورد في إحدى النسختين هذه الألفاظ الثلاثة التي تحت هذا الرقم ؛ ولم نقف عليها فيما راجعناه من كتب اللغة ولا فيما بين أيدينا من الكتب الكثيرة المؤلفة في الحيوان ، كما أننا قلبنا حروفها على وجوه كثيرة مما يحتمله الرسم الموجود في الأصل فلم نقف على وجه منها في هذه الكتب . « 6 » كذا ورد في إحدى النسختين هذه الألفاظ الثلاثة التي تحت هذا الرقم ؛ ولم نقف عليها فيما راجعناه من كتب اللغة ولا فيما بين أيدينا من الكتب الكثيرة المؤلفة في الحيوان ، كما أننا قلبنا حروفها على وجوه كثيرة مما يحتمله الرسم الموجود في الأصل فلم نقف على وجه منها في هذه الكتب . « 7 » لم يرد هذا الكلام الموضوع بين مربعين في ( ا ) . « 8 » لم ترد هذه التكملة في كلا الأصلين ، وقد أثبتناها عن القانون لابن سينا ج 1 ص 451 طبع بولاق . « 9 » في القانون ج 1 ص 451 طبع مطبعة بولاق : « درهم » . « 10 » ( 10 ) لم يرد هذا الكلام الموضوع بين مربعين في ( ب ) .