النويري

276

نهاية الأرب في فنون الأدب

القول فيما أظنّ من خرافات العرب ؛ والضبع تلد من الذئب جروا « 1 » يسمّى العسبار ، ويكون منفردا بنفسه ، لا يألف السّباع ، ويثب على الناس والدوابّ ؛ وهى توصف بالعرج ، وفيها يقول بعض الأعراب « 2 » : من العثو « 3 » لا يدرى أرجل شمالها بها الظَّلع « 4 » لمّا هرولت أم يمينها ذكر ما قيل في النّمس والعرب تسمّى النّمس الظَّربان ، وسمّاه أبو عبيد « 5 » الظَّرباء « 6 » ؛ وهو على قدر الهرّ ، وفى قدر الكلب القلطىّ « 7 » ؛ وهو منتن الرّيح ظاهرا وباطنا ، ولونه إلى الشّبهة ، طويل الخطم « 8 » جدّا ، وليس له أذنان إلَّا صماخان ، قصير اليدين ، وفيهما براثن حداد ، طويل الذّنب ، ليس لظهره فقار ، ولا فيه مفصل ، بل عظم واحد من مفصل

--> « 1 » في كلا الأصلين : « خروفا » ؛ وهو تحريف ، إذ الخروف إنما هو للذكر من الضأن خاصة . « 2 » هو مدرك بن حصن ، كما في ( التاج مادّة ظلع ) . « 3 » في كلا الأصلين : « من العثر » بالراء ، وهو تحريف ؛ والعثو : جمع عثواء ، وهى الضبع ، سميت بذلك لكثرة شعرها . وفى رواية : « من الملح » ، كما في اللسان والتاج مادة ظلع ؛ والملح بضم فسكون : جمع ملحاء ، وهى التي في لونها بياض إلى حمرة ، وقال أبو عبيدة : هي بياض ليس بخالص فيه عفرة . ولم نثبت هذه الرواية في صلب الكتاب مع استقامة المعنى بها لبعد حروفها في الرسم عما ورد في الأصول . « 4 » الظلع : العرج والغمز في المشي ؛ وفى كلا الأصلين : « من الصلع » ؛ وهو تحريف . « 5 » في كلا الأصلين : « أبو عبيدة » والتاء زيادة من الناسخ ، وما أثبتناه عن المخصص ج 8 ص 84 ، وأبو عبيد هذا ، هو القاسم بن سلام صاحب كتاب الغريب المصنف . « 6 » كذا قال أبو عبيد الظرباء بالمدّ ، ونقل صاحب اللسان عن أبي الهيثم أنه الظربا بالقصر ، والظرباء بالمدّ لحن . « 7 » القلطى : القصير جدّا ، المجتمع . « 8 » الخطم : مقدّم الأنف والفم .