النويري

271

نهاية الأرب في فنون الأدب

ومصدّر ، والعسول ، والنّسول ، والخاطف ، والأزلّ ، والأرسح : القليل لحم الوركين ، والعمرّد . ويقال لولد الذئب : جرموز ، والأنثى : جعدة « 1 » . ويقال : إن الذئب إذا لم يجد ما يأكله استعان بإدخال النسيم في فيه ، فيقتات به ؛ وجوفه يذيب العظم ، ولا يذيب نوى التمر ؛ وقال بعض من اعتنى بسرّ طبائع الحيوان : إنه لا يلتحم عند السّفاد إلا الذئب والكلب ، وهو يسفد مضطجعا على الأرض ، وذكره عظم ؛ والذئب موصوف بالانفراد والوحدة وشدّة التوحّش ؛ وإذا خفى عليه موضع الغنم عوى ليؤذنهم بمكانه ، ويعلمهم بقربه ، فإذا حضرت الكلاب إلى الناحية التي هو فيها راغ عنها إلى جهة الغنم التي ليس فيها كلب ؛ وهو لا يعود إلى فريسة بعد أن يشبع منها ؛ وهو ينام بإحدى عينيه ويفتح الأخرى ، فإذا اكتفت النائمة وأخذت حقّها من النوم فتحها ونام بالأخرى ؛ فهذا أبدا دأبه في نومه ؛ وهو قوىّ حاسّة الشّمّ ، قيل : إنّه يشمّ من فرسخ ؛ وأكثر ما يعترض الغنم وقت الصبح عند توقّعه فترة الكلاب ونومها ؛ ومن عادة الذئاب أنّه إذا افترس ذئبان شاة قسماها على شطرين بينهما بالسويّة ؛ والذئب إذا وطئ ورق العنصل « 2 » مات لوقته ؛ وبينه وبين الغنم معاداة عظيمة ، فمنها أنّه إذا جمع بين وتر عمل من أمعاء ذئب وبين أوتار عملت من أمعاء الغنم وضرب بها

--> « 1 » كذا ورد هذا اللفظ في كلا الأصلين ومبادئ اللغة للإسكافى ص 148 ؛ والذي في ( اللسان والتاج مادة جعد ) أنه ليس للذئب بنت تسمى ( جعدة ) ، فقد جاء فيهما أن الذئب يكنى ( أبا جعدة ) و ( أبا جعادة ) وليس له بنت تسمى بذلك ، قال الكميت يصفه : ومستطعم يكنى بغير بناته جعلت له حظا من الزاد أوفرا وزاد في التاج أن الذئب إنما كنى ( أبا جعدة ) لبخله ، من قولهم : فلان جعد اليدين ، إذا كان بخيلا ؛ وفى المخصص : للؤمه ، لأن الجعد اللئيم . « 2 » العنصل : البصل البرّىّ ؛ وقال أبو حنيفة : العنصل ورق مثل الكراث يظهر منبسطا سبطا ، وقيل أيضا في تفسيره : إنه شجيرة سهلية تنبت في مواضع الماء والندى نبات الموزة ، ولها نور كنور السوسن الأبيض .