النويري

269

نهاية الأرب في فنون الأدب

تدير عيونا ركَّبت في براطل « 1 » كجمر الغضى خزرا « 2 » ، ذراب الأنايب « 3 » إذا ما استحثّت لم يجن « 4 » طريدها لهنّ ضراء « 5 » أو مجارى المذانب « 6 » وإن باصها « 7 » صلتا « 8 » مدى الطَّرف أمسكت عليه بدون الجهد سبل المذاهب تكاد تفرّى « 9 » الأهب عنها إذا انتحت لنبأة « 10 » شخت « 11 » الجرم عارى الرواجب « 12 »

--> « 1 » البراطل : حجارة مستطيلة صلبة تنقر بها الأرحاء ، واحده برطيل بكسر الباء ، شبه العظم المستدير حول العين الذي ينبت عليه الحاجب بهذه الحجارة في الصلابة ؛ كما قال بعض الأعراب يصف عيني الأسد : « كأنما نقرتا بالمناقير في عرض حجر » انظر ص 235 س 6 من هذا السفر ؛ وكان قياس جمعه براطيل ، وانما حذفت الياء منه هنا جريا على لغة من يجوّز ذلك ، ومنه قوله تعالى : ( وعِنْدَه مَفاتِحُ الْغَيْبِ ) ، وهو مذهب الكوفيين . « 2 » الخزر : من الخزر بالتحريك ، وهو النظر كأنه في أحد الشقين ، وقيل : هو ضيق العين وصغرها ، وقيل غير ذلك . « 3 » ذراب الأنايب ، أي حداد الأنياب ، وقد نقل صاحب اللسان عن سيبويه أن الأناييب جمع أنياب ، فهو جمع جمع كأبيات وأبابيت اه وانما حذفت الياء الثانية هنا جريا على لغة من يجوّز ذلك ، وهو مذهب الكوفيين ، ومنه قوله تعالى : « وعِنْدَه مَفاتِحُ الْغَيْبِ » . « 4 » في كلا الأصلين والحيوان ج 2 ص 133 « لم يحن » بالحاء ؛ وهو تصحيف ؛ « ولم يجن » ، أي لم يستر ، يقال : « أجنه » ( وجنه ) من باب « نصر » ، أي ستره . « 5 » الضراء بفتح الضاد : الشجر الملتف في الوادي الذي يستتر فيه الصيد ، يقال : توارى الصيد منه في ضراء . « 6 » المذانب : مسايل الماء ، واحده مذنب وزان منبر . « 7 » باصها ، أي فاتها وسبقها ؛ وفى كلا الأصلين : « ناصها » بالنون ؛ وهو تصحيف . « 8 » صلتا ، أي ركضا ، يقال : « صلت الفرس » ، إذا ركضته . « 9 » تفرّى الأهب ، أي تشقق الجلود . « 10 » ( 10 ) النبأة : الصوت الخفىّ . « 11 » ( 11 ) الشخت : الضامر الدقيق لا من هزال ، ويريد به صاحب الكلاب المتصيد بها . « 12 » ( 12 ) الرواجب : مفاصل أصول الأصابع ؛ وقيل : هي قصب الأصابع ؛ وقيل غير ذلك ؛ واحدتها راجبة ورجبة بضم الراء .