النويري
16
نهاية الأرب في فنون الأدب
وإن أراد المرتهن أن ينزل عن الرهن كتب خلف المسطور : أقرّ فلان وهو المقرّ له بالدّين باطنه ، اقرارا صحيحا شرعيّا بأنّه نزل عن رهنيّة العين المعيّنة باطنه ، المرتهنة عنده على دينه المعيّن باطنه ، نزولا صحيحا شرعيّا ، وأبطل حقّه في وثيقة الرهن المذكور ، وسلم الرهن للراهن المذكور وهو على صفته الأولى فتسلَّمه منه بغير حادث غيّره عن صفته ؛ وذلك بعد النظر والمعرفة ، والإحاطة بذلك علما وخبرة . فصل إذا أقرّ ربّ الدّين أنّ الدّين المقرّ له به كان من مال غيره كتب : أقرّ فلان وهو المقرّ له باطنه ، عند شهوده طوعا إقرارا صحيحا شرعيّا بأنّه لمّا داين فلانا المقرّ المذكور « 1 » باطنه بالدّين المعيّن باطنه - وهو كذا وكذا - كان ذلك من مال فلان دون ماله ، وأنّ اسم المقرّ له باطنه كان على سبيل النيابة والوكالة ، وأنّه كان أذن له في معاملة المقرّ المذكور باطنه بالدّين المذكور على حكمه ، ومداينته ؛ وصدّقه المقرّ له « 2 » على ذلك تصديقا شرعيّا ؛ وبمقتضى ذلك وجبت له مطالبة المقرّ باطنه بالدّين المعيّن فيه واستخلاص حقّه منه ، وقبضه على الوجه الشرعىّ . فصل فان أقرّ المقرّ له بأنّ الدّين أو ما بقي منه صار لغيره كتب على ظهر المكتوب : أقرّ فلان - وهو المقرّ له باطنه - إقرارا صحيحا شرعيّا بأنّ الدّين المعيّن باطنه ، أو أنّ الذي بقي من الدّين المعيّن باطنه - وهو كذا وكذا - صار ووجب من وجه صحيح
--> « 1 » في الأصل : « الذكر » ؛ والصواب ما أثبتنا كما يقتضيه السياق . « 2 » يريد بالمقرّ له هنا : الدائن الأصلي الذي أقرّ له رب الدين بأن الدين من ماله .