النويري
243
نهاية الأرب في فنون الأدب
في إخراج جروه منها ، فيفوته الآخذ لها ؛ وزعم قوم أنه إذا استكلب ورآه الأسد رقد له حتّى يبول في أذنه خوفا منه ورهبة له ؛ هكذا نقل صاحب مباهج الفكر ومناهج العبر ، ولم أقف على شعر في وصف الببر ولا رسالة فأوردها . ذكر ما قيل في النّمر والنّمر له أسماء ، منها السّبندى والسّبنتى ، والطرح « 1 » : [ ولده « 2 » ] ، وجمعه طروح ؛ والتلوة « 3 » والختعة : [ الأنثى « 4 » ] . وزعم أهل البحث عن طبائع الحيوان والاطَّلاع على أسراره أنّ النّمرة لا تضع ولدها إلَّا وهو مطوّق بأفعى ، وهى تعيّث « 5 » وتنهش « 6 » إلَّا أنّها لا تقتل ؛ وفى طبع النّمر وعادته أنّه يشبع لثلاثة أيّام ، ويقطعها بالنوم ، ثمّ يخرج في اليوم الرابع ، ومتى لم يصد لم يأكل ، ولا يأكل من صيد غيره كالأسد ، وينزّه نفسه عن أكل الجيف ولو مات جوعا ؛ وهو لا يأكل لحوم الناس إلَّا للتداوي من داء يصيبه ؛ وفيه
--> « 1 » كذا ورد لفظ « الطرح » و « التلوة » في كلا الأصلين وكتاب مبادئ اللغة ص 148 طبع مطبعة السعادة بمصر ؛ ولم نجدهما بهذا المعنى المذكور هنا فيما لدينا من كتب اللغة الجامعة ، كاللسان والتاج والصحاح والتكملة والمخصص وغيرها ؛ ولهذا لم نضبطهما . « 2 » لم يرد في الأصل هاتان الكلمتان اللتان تحت هذا الرقم ؛ وقد أثبتناهما عن كتاب مبادئ اللغة ، وهو الذي نقل عنه المؤلف هذه الأسماء فيما يظهر لنا وإن لم يصرح بهذا النقل . « 3 » كذا ورد لفظ « الطرح » و « التلوة » في كلا الأصلين وكتاب مبادئ اللغة ص 148 طبع مطبعة السعادة بمصر ؛ ولم نجدهما بهذا المعنى المذكور هنا فيما لدينا من كتب اللغة الجامعة ، كاللسان والتاج والصحاح والتكملة والمخصص وغيرها ؛ ولهذا لم نضبطهما . « 4 » لم يرد في الأصل هاتان الكلمتان اللتان تحت هذا الرقم ؛ وقد أثبتناهما عن كتاب مبادئ اللغة ، وهو الذي نقل عنه المؤلف هذه الأسماء فيما يظهر لنا وإن لم يصرح بهذا النقل . « 5 » في كلا الأصلين ومباهج الفكر وحياة الحيوان وديوان الحيوان : « تعيش » بالشين ؛ وهو تحريف في جميع هذه الكتب ، إذ لم نجد من معانيه ما يناسب السياق ؛ ولعل صوابه ما أثبتنا ؛ و « تعيث » بتشديد الياء ، أي تؤثر ؛ يقال : « عيث في السنام بالسكين » ، أي أثر فيه . « 6 » تنهش : من النهش ، وهو تناول الشئ بالفم ليعضه فيؤثر فيه ولا يجرحه .