النويري
15
نهاية الأرب في فنون الأدب
صحيحة شرعيّة مسلَّمة مقبوضة ، وذلك بعد النظر ، والمعاقدة الشرعيّة ، والإيجاب والقبول ؛ وأذن المعير للمستعير أن يرهن ذلك عند المقرّ له على الدّين المذكور ، ويسلَّمه له التسليم الشرعىّ ، ثم يستعيد ذلك منه ليعيده إلى المعير المالك لينتفع به ، مع بقاء عينه على حكم الرهن . وإن كان المستعير الراهن ينتفع بالرهن كتب : وأن يستعيد المستعير الرهن لينتفع به دون المعير ، مع بقائه « 1 » على حكم الرهن . وان كان الرهن تحت يد المرتهن كتب : وهذا الرهن المذكور تحت يد المرتهن حفظا لما له ، وصيانة لدينه ، وعليه أن يعيده عند وفاء الدّين للمستعير ليسلَّمه للمعير . فإن وكَّل الراهن وكيلا في بيع الرهن عند استحقاق الدّين ووفاء ما عليه كتب : ثمّ بعد تمام ذلك ولزومه وكَّل المقرّ المذكور فلان بن فلان في قبض الرهن المذكور ممّن هو تحت يده برضا المرتهن ، وبيعه « 2 » ممّن يرغب في ابتياعه بما يراه من الأثمان وقبض الثمن ، وتسليم المبيع لمبتاعه ؛ وكتب ما يجب اكتتابه ، وقضاء ما عليه من الدّين المعيّن فيه للمقرّ له وأخذ الحجّة منه ، والإشهاد على المقرّ له بقبض الدّين المذكور منه « 3 » على « 4 » المقرّ ؛ وكالة صحيحة شرعيّة ، قبلها منه قبولا سائغا « 5 » ، أقامه في ذلك مقام نفسه ، ورضيه « 6 » واختاره .
--> « 1 » في الأصل : « نقائه » بالنون ؛ وهو تصحيف . « 2 » في الأصل : « وتبعه » ؛ وهو تصحيف ، صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه السياق . « 3 » « منه » ، أي من الوكيل . « 4 » لعله : « عن » أي أن القبض من الوكيل نيابة عن المقر . « 5 » في الأصل : « سابقا » ؛ وهو تصحيف . « 6 » في الأصل : « ورضيته » ؛ والتاء زيادة من الناسخ .