النويري

237

نهاية الأرب في فنون الأدب

شثن البراثن كالمحاجن عطَّفت أظفاره فتخالها أقواسا لان الحديد لجلده فإهابه يكفيه من دون الحديد لباسا مصطكَّة أرساغه بعظامه فكأنّ بين فصولها « 1 » أجراسا وإذا نظرت إلى وميض جفونه أبصرت بين شفورها « 2 » مقباسا وقال آخر : توقّ - وقاك « 3 » ربّ الناس - ليثا حديد النّاب والأظفار وردا كأنّ بملتقى اللَّحيين منه مذرّبة « 4 » الأسنّة أو أحدا وتحسب لمح عينيه هدوءا « 5 » ورجع زئيره برقا ورعدا تهاب الأسد حين تراه منه « 6 » إذا لاقينه « 7 » في الغاب فردا تصدّ عن الفرائس حين يبدو وكانت قبل تانف أن تصدّا

--> « 1 » الفصول : المفاصل . « 2 » كذا ورد هذا الجمع في هذا الشعر ؛ والذي في كتب اللغة أن شفر العين يجمع على أشفار ولا يجمع على غير ذلك ، كما قاله سيبويه . « 3 » في كلا الأصلين : « وقال » باللام ؛ وهو تحريف . « 4 » المذرّبة : المحدّدة . « 5 » هدوءا ، أي في وقت هدوء الليل وسكونه ، وذلك لأن هذا الوقت أشدّ لظهور البريق واللمعان . « 6 » لم نجد فيما لدينا من كتب اللغة أنه يقال : « هاب منه » وانما يقال « هابه » إلا أن قد ورد تعدية هذا الفعل ب « من » في بعض عبارات اللغويين في تفسير بعض الألفاظ ، لا أنه منقول عن العرب فقد جاء في اللسان والتاج مادة « هيب » : « رجل هيوب » : جبان يهاب من كلّ شئ ؛ فلعل هذا الفعل ضمن معنى الفزع ، فساغت تعديته ب « من » . « 7 » في كلا الأصلين ومباهج الفكر : « لاقيته » بالتاء ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا ، كما هو ظاهر .