النويري
14
نهاية الأرب في فنون الأدب
وإن رهن المقرّ عند المقرّ له رهنا على دينه كتب ما مثاله : وبعد تمام ذلك ولزومه رهن المقرّ المذكور عند المقرّ له توثقة « 1 » على الدّين المذكور ، وعلى كلّ جزء منه ما ذكر أنّه في يده وملكه وتصرّفه ، وهو جميع الشئ الفلانىّ - ويوصف ويحدّد إن كان له حدود - رهنا صحيحا ، شرعيّا ، مقبوضا ، مسلَّما ليد « 2 » المقرّ له من المقرّ الراهن بإذنه له في ذلك ، بعد النّظر والمعرفة ، والمعاقدة الشرعيّة ، والإيجاب والقبول الشرعيّين ، والتسلَّم والتّسليم « 3 » . فإذا استعار الرهن بعد ذلك كتب ما مثاله : ثمّ بعد ذلك استعار الراهن من المرتهن المذكور الرهن المذكور لينتفع به ، مع بقاء حكم الرّهن ، استعارة شرعيّة ، من غير فسخ شئ من أحكامه ، وصار ذلك بيد الراهن المذكور وقبضه وحوزه . فإن استقرّ الرهن تحت يد المرتهن كتب : واعترف المرتهن بأنّ الرهن المذكور باق تحت يده وحوزه ، وعليه إحضاره عند وفاء الدّين ؛ ويؤرّخ . فصل وإن حضر من أعار المقرّ شيئا ليرهنه على ما في ذمّته كتب في ذيل المسطور : وحضر بحضور المقرّ المذكور فلان ، وأشهد عليه طائعا مختارا أنّه أعار المقرّ المذكور جميع الشئ الفلانىّ - ويوصف ويحدّد إن كان له حدود - ليرهن ذلك عند المقرّ له على ما في ذمّته له من الدّين المعيّن أعلاه ؛ ويعيده « 4 » بسؤاله في ذلك ، عارية
--> « 1 » لم نجد « التوثقة » مصدر « وثق » بتشديد الثاء فيما راجعناه من كتب اللغة ؛ كما أننا لم نجد في كتب القواعد ما يفيد اطراد هذه الصيغة في مصدر هذا الفعل ؛ ولعله من الألفاظ المصطلح على استعمالها بين كتاب الشروط والوثائق ؛ أو لعله « توثيقا » . « 2 » في الأصل : « بيد » بالباء ؛ واللغة تقتضى ما أثبتنا ، فان الذي يقال : « سلم له » « وسلم اليه » . « 3 » لعله « والتسليم والتسلم » بتقديم التسليم على التسلم ، لتقدّمه عملا . « 4 » في الأصل : « ويعينه » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه السياق .