النويري

217

نهاية الأرب في فنون الأدب

على الناسخ تبيينه ؛ وكذلك أسماء أيّام العرب ، نحو أيّام الكلاب « 1 » بضمّ الكاف ، وأيّام الفجار « 2 » بكسر « 3 » الفاء وبالجيم ، وغير ذلك ، فينبّه على ذلك كلَّه ، ويشير إليه بما يدلّ عليه . وأمّا من ينسخ الشّعر - فإنّه لا يستغنى عن معرفة أوزانه ، فإنّ ذلك يعينه على وضعه على أصله الذي وضع عليه ؛ ويحتاج إلى معرفة العربيّة والعروض ليقيم وزن البيت إذا أشكل عليه بالتفعيل ، فيعلم هل هو على أصله وصفته

--> « 1 » في الأصل : « الكلام » ؛ بالميم ؛ وهو تحريف ؛ والكلاب : ماء بين الكوفة والبصرة ، وقيل : هو ماء بين جبلة وشمام ، على سبع ليال من اليمامة ، وفيه كان الكلاب الأوّل والكلاب الثاني من أيام العرب المشهورة . واسم الماء ( قدة ) بتخفيف الدال وتشديدها ؛ فأما الكلاب الأول فقد كان بين شرحبيل بن الحارث آكل المرار ، وأخيه سلمة ، ومع شرحبيل بكر بن وائل وبنو حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، ومع أخيه سلمة بنو قيس ؛ وأما الكلاب الثاني فكان بين بنى سعد والرباب ، وبين بنى الحارث بن كعب . وفى التاج واللسان مادة « كلب » : « كلاب الأوّل وكلاب الثاني : يومان كانا بين ملوك كندة وبنى تميم » . « 2 » الفجار : أربعة أفجرة ، وكلها بسوق عكاظ ، فأما الفجار الأوّل فقد كان بين كنانة وهوازن ولم يقع بين الحيين قتال في هذا اليوم ؛ وأما الفجار الثاني فقد كان بين قريش وهوازن ، ووقع بين القوم فيه قتال ودماء يسيرة ، فحملها حرب بن أمية وأصلح بينهم ؛ وأما الفجار الثالث فقد كان بين كنانة وهوازن ، ولم يقع بين القبيلتين قتال في هذا اليوم ؛ وأما الفجار الرابع فقد كان بين قريش وكنانة كلها وهوازن ، وهذا الأخير هو الذي كانت فيه الوقعة العظمى ، وهو خمسة أيام : يوم نخلة ، ويوم شمطة ، ويوم العبلاء ويوم شرب ، ويوم الحريرة ؛ وسميت هذه كلها بأيام الفجار لأنها كانت في الأشهر الحرم ، وهى الشهور التي يحرمونها ، ففجروا فيها ، فلذلك سميت فجارا . انظر تفصيل هذه الوقائع وأسبابها في العقد الفريد ج 3 ص 86 طبع المطبعة الشرفية بمصر . وعبارة التاج « مادة فجر » « الفجار يوم من أيام العرب ، وهى أربعة أفجرة : فجار الرجل ، وفجار المرأة ، وفجار القرد ، وفجار البراض » إلى أن قال : « وكانت بين قريش ومن معها من كنانة ، وبين قيس عيلان في الجاهلية ، وكانت الدبرة - أي الهزيمة - على قيس ، وقد حضرها النبىّ صلى اللَّه تعالى عليه وسلم وهو ابن عشرين سنة » الخ . « 3 » في الأصل : « بفتح » ؛ وما أثبتناه عن القاموس وشرحه ، وغيرهما من كتب اللغة .