النويري
215
نهاية الأرب في فنون الأدب
والأقاليم ، فينبّه على ما تشابه منها خطَّا واختلف لفظا ، وما تشابه خطَّا ولفظا واختلف نسبة ، نحو ( مرو ) ، ( ومرو ) ؛ إحداهما ( مرو الرّوذ « 1 » ) ، والأخرى ( مرو الشّاهجان « 2 » ) ؛ ( والقاهرة ) ، ( والقاهرة ) ؛ إحداهما ( القاهرة المعزّيّة « 3 » ) ، والأخرى ( القلعة القاهرة « 4 » ) التي هي ( بزوزن « 5 » ) التي أنشأها مؤيّد الملك صاحب ( كرمان « 6 » ) ، فإنّ الناسخ متى أطلق اسم القاهرة ولم يميّز هذه بمكانها ونسبتها تبادر ذهن السامع إلى القاهرة المعزّية لشهرتها دون غيرها ؛ وأمّا في أسماء الرجال ، فمثل عبيد اللَّه بن زياد ، وعبيد اللَّه بن زياد ، فالأوّل عبيد اللَّه بن زياد بن أبيه ، وزياد هذا ، هو ابن سميّة الذي ألحقه معاوية بن أبي
--> « 1 » ( مرو الروذ ) : مدينة بخراسان ، بينها وبين ( مرو الشاهجان ) مسيرة خمسة أيام ؛ وسميت بهذا الاسم لأن الروذ بالفارسية معناه النهر ، وهذه المدينة على نهر عظيم ( ياقوت ) . « 2 » ( مرو الشاهجان ) ، هي أشهر مدن خراسان ، وبينها وبين نيسابور سبعون فرسخا ، ومنها إلى سرخس ثلاثون فرسخا ، وإلى بلخ مائة واثنان وعشرون فرسخا ؛ والنسبة إليها مروزىّ على غير قياس ( ياقوت ) . « 3 » المعزية : نسبة إلى المعز لدين اللَّه أبى تميم معدّ - بتشديد الدال - ابن إسماعيل بن محمد بن عبيد اللَّه المهدىّ العبيدىّ ، لأنه هو الذي أنشأ القاهرة وعمرها ، وكان تمام ذلك في سنة 362 ( تاج العروس ) . « 4 » لم يذكر ياقوت هذه القلعة ضمن القلاع التي ذكرها في كتابيه : « المعجم » « والمشترك » ، كما أننا لم نجدها في غيرهما من الكتب التي بين أيدينا ، كمعجم البكرىّ وتاج العروس والمكتبة الجغرافية المطبوعة في ليدن وغيرها . « 5 » « زوزن » بفتح أوّله ، كما ضبطه بالعبارة صاحب التاج ، فقال : « كجوهر » ؛ وذكر ياقوت أنه بضم الأوّل ، وقد يفتح ، ثمّ قال بعد ذلك : « إن أكثر أهل الأثر والنقل على الفتح » وهى كورة واسعة بين نيسابور وهراة . « 6 » ( كرمان ) ، ذكر ياقوت أنها بفتح الكاف ، وربما كسرت ، والفتح أشهر بالصحة ، وهى ولاية كبيرة ، بين فارس ومكران وسجستان وخراسان ، فشرقيها مكران ، وغربيها أرض فارس ، وشمالها مفازة خراسان ؛ وجنوبيها بحر فارس .