النويري
12
نهاية الأرب في فنون الأدب
وان كان الدّين المقرّ به ثمن مبيع كتب في آخر المكتوب : وهذا الدّين هو ثمن ما ابتاعه المقرّ من المقرّ له ، وتسلَّمه ، وهو جميع الشئ الفلانىّ ، أو جميع الحصّة التي مبلغها كذا وكذا ، الجاري ذلك في يد البائع وملكه وتصرّفه على ما ذكرا « 1 » - - ويذكر المبيع ويصفه - وذلك بعد النظر والمعرفة ، والمعاقدة الشرعيّة ، والتفرّق « 2 » بالأبدان عن تراض ، وضمان الدّرك « 3 » في صحّة البيع « 4 » حيث يجب شرعا . ويؤرّخ المكتوب ، ويشهد عليهما معا . وإن كان الدّين لرجل واحد [ أو اثنين « 5 » أو جماعة ] على اثنين أو على جماعة قال : أقرّ كلّ واحد من فلان وفلان وفلان إقرارا صحيحا شرعيا بأن في ذمّتهم بحقّ صحيح شرعىّ بالسويّة بينهم أو على مقتضى ما وجب عليهم ، لكلّ واحد من فلان وفلان ؛ ويعيّن المقرّ به نقدا كان أو صنفا على حكمه في الحلول والأجل والمدد ، ويعيّن لكلّ واحد من المقرّ لهم ما يخصّه ، إن كان بينهم تفاوت ، أو بالسويّة بينهم ؛ ويشهد على من أقرّ بالملاءة « 6 » وقبض العوض على ما تقدّم .
--> « 1 » ذكرا : اى المقر والمقر له . « 2 » هذه الكلمة في الأصل مهملة الحروف من النقط ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا . « 3 » الدرك : العهدة والتبعة . وفى مستدرك التاج مادة ( ضمن ) أن ضمان الدرك هو رد الثمن للمشترى عند استحقاق المبيع . وفى كتب الفقه ما يفيد أن ضمان الدرك قد يكون ضمان الثمن للمشترى أو ضمان المبيع للبائع إن خرج مقابله مستحقا أو معيبا انظر ( شرح المنهج باب الضمان ) . « 4 » في الأصل : « المبيع » ، ولعل صوابه ما أثبتنا فان الصحة والفساد من أوصاف البيع لا المبيع . « 5 » هاتان الكلمتان لم تردا في الأصل ، وسياق المكتوب الآتي يقتضى إثباتهما فقد ورد فيه ما يفيد أن الدين قد يكون لاثنين إذ جاء في سطر 9 قوله : « لكل واحد من فلان وفلان » ؛ كما ورد فيه أيضا ما يفيد أنه قد يكون لجماعة ، فقد جاء في سطرى 10 و 11 قوله : « ويعين لكل واحد من المقر لهم ما يخصه ان كان بينهم تفاوت » . « 6 » الملاءة بفتح الميم : الغنى والاقتدار .