النويري
147
نهاية الأرب في فنون الأدب
وسمع شهادته فقبلها وأجازها ، وأمره أن يرقم على حلل « 1 » الطروس طرازها ؛ وبسط قلمه بسطا كلَّيّا ، ونصبه بين الناس عدلا مبرّرا « 2 » مرضيّا ، وأجراه مجرى أمثاله من العدول المبرّرين « 3 » ، وسلك به مسلك الشهداء المتميّزين ؛ وتقدّم - أدام اللَّه تعالى أيّامه - بكتابة هذا الإسجال ، فكتب عن إذنه الكريم في التاريخ المقدّم ذكره أعلاه المكتب بخطَّه الكريم ، شرّفه اللَّه تعالى . والكاتب في ذلك بحسب ما توصله إليه عباراته . فصل في ثبوت إقرار متبايعين يكتب : هذا ما أشهد على نفسه الكريمة سيّدنا ومولانا العبد الفقير إلى اللَّه تعالى قاضى القضاة ، حاكم الحكَّام فلان - وتستوفى ألقابه ونعوته وولايته ، ويدعى له - من حضر مجلس حكمه وقضائه ، وهو نافذ القضاء والحكم ماضيهما ، أنه ثبت عنده وصحّ لديه - أحسن اللَّه اليه - في المجلس المذكور ، بمحضر من متكلَّم جائز كلامه ، مسموعة دعواه على الوجه المعتبر الشرعىّ ، بشهادة العدول الثلاثة - أو بحسب ما يكونون - الَّذين أعلم تحت رسم شهادتهم بالأداء في باطنه ، إقرار « 4 » فلان وفلان بما نسب إلى كلّ منهما في كتاب الإقرار باطنه على ما شرح فيه ، وهو مؤرّخ بكذا وكذا ، وبآخره رسم شهادتهم ، وقد أرّخ شاهدان منهم شهادتهما بتاريخ الكتاب ، والثالث أرّخ شهادته بكذا وكذا [ و « 5 » ] جميع ما تضمّنه كتاب الابتياع المشروح باطنه - ويذكر جميع ما فيه -
--> « 1 » في الأصل : « خلل » ؛ وهو تصحيف . « 2 » انظر الحاشية رقم 3 من صفحة 144 من هذا السفر . « 3 » انظر الحاشية رقم 3 من صفحة 144 من هذا السفر . « 4 » « اقرار » بالرفع ، فاعل لقوله : « ثبت » السابق في السطر الحادي عشر من هذه الصفحة . « 5 » هذه الواو ساقطة من الأصل ؛ والسياق يقتضى إثباتها ، فإن ما بعدها معطوف على قوله فيما سبق : « إقرار » ، أي وثبت عنده أيضا جميع الخ .