النويري
148
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقد أقاموها بذلك عند سيّدنا قاضى القضاة فلان الحاكم المذكور بشروط الأداء المعتبرة فيما عيّنه كلّ منهم في خطَّه باطنه في التاريخ [ المذكور « 1 » ] ، وقبل ذلك « 2 » منهم القبول السائغ فيه ، وأعلم تحت رسم شهادتهم في باطنه علامة الأداء والقبول على الرسم المعهود في مثله ، وثبت ذلك عنده ثبوتا شرعيّا ؛ فلمّا تكامل ذلك عند سيّدنا قاضى القضاة فلان الحاكم المذكور سأله من جازت مسألته ، وسوّغت الشريعة المطهّرة إجابته ، الإشهاد على نفسه بثبوت ذلك عنده ، والحكم بموجبه على الوجه « 3 » المشروح فيه ، . . . « 4 » . . . وأبقى كلّ ذي حجّة على حجّته ، وهو في ذلك كلَّه نافذ القضاء والحكم ماضيهما ، بعد تقدّم الدعوى المسموعة وما ترتّب عليها ، وتقدّم - أدام اللَّه أيّامه ، وأعزّ أحكامه - بكتابة هذا الإسجال ، فكتب عن إذنه متضمنا لذلك وذلك بعد قراءة ما يحتاج إلى قراءته في كتاب الإقرار ، ووقع الإشهاد بذلك بتاريخ كذا وكذا .
--> « 1 » لم ترد هذه الكلمة في الأصل ؛ وسياق الكلام يقتضى إثباتها . « 2 » في الأصل : « كل » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا أخذا مما سبق في ص 54 س 7 وص 79 س 7 و 12 وما سيأتي أيضا في ص 150 س 1 و 17 وص 152 س 19 وص 153 س 5 وغير ذلك من المواضع . « 3 » في الأصل : « الحكم » ؛ وهو تبديل من الناسخ ؛ وسياق الكلام يقتضى ما أثبتنا أخذا مما ورد في الفتاوى الهندية وغيرها من كتب الوثائق . « 4 » موضع هذه النقط عبارات ساقطة من الأصل تفيد أن القاضي أجاب السائل إلى سؤاله وأشهد على نفسه بثبوت ذلك عنده ؛ وحكم بموجبه على الوجه المشروح فيه » ويدل على ذلك أمور : أوّلها ان عطف قوله بعد : « وأبقى » على ما قبله غير مستقيم ، فإن الإبقاء فعل القاضي ، وما قبله من السؤال فعل المدّعى ، كما لا يخفى ؛ ثانيها ان هذه العبارات هي مقتضى السؤال السابق قبله ؛ ثالثها ورود ما يفيد هذه المعاني في مثل هذا الموضع من الإسجالات الواردة في هذا السفر انظر صفحة 55 و 109 و 151 و 152 وكذلك في الإسجالات المذكورة في الفتاوى الهندية وغيرها من كتب الوثائق ؛ ولم نثبت هذه العبارات في صلب الكتاب بين مربعين لاحتمال أن يكون ما سقط من الأصل مخالفا في الألفاظ والعبارات لما نثبته ، وإن اتحدا في المعاني .