النويري

139

نهاية الأرب في فنون الأدب

فصل إذا مات رجل وخلَّف أبوين وأخوين كتب ما مثاله : شهد الشهود أنهم يعرفون فلانا ووالديه الآتي ذكرهما فيه ، ويشهدون بالخبرة الباطنة أنّه خلَّف وارثيه : والده فلانا ، ووالدته فلانة ، بغير شريك لهما في ميراثه ، ولا حاجب يحجبهما حجب حرمان عن استكماله ؛ ويشهدون أنّ المتوفّى له أخوان ، وهما فلان وفلان ؛ وبحكم ذلك يكون للأب من ميراثه النصف والثلث ، وللأمّ السدس ، بحكم أنّ الأخوين حجباها عن الثلث إلى السدس حجب تنقيص « 1 » للفريضة « 2 » الشرعيّة ، لا حجب حرمان ؛ يعلمون ذلك ويشهدون به . وان مات رجل في بلد بعيدة واستفاض موته وشهد به بالاستفاضة كتب كما تقدّم « 3 » ، [ و « 4 » ] : أنّهم يعرفون فلانا ، ويشهدون بالاستفاضة الشرعيّة بالشائع الذائع ، والنقل الصحيح المتواتر ، أنّه مات إلى رحمة اللَّه تعالى من مدّة كذا وكذا بالمدينة الفلانيّة ؛ ويشهدون أنّه خلَّف من الورثة . . . ويكمّل .

--> « 1 » في كتب اللغة أن نقّصته - بتشديد القاف - تنقيصا ، لغة ضعيفة ، ولم تأت في كلام فصيح ( المصباح ) . « 2 » في الأصل : « بالفريضة » ؛ وهو تحريف ؛ إذ لا مقتضى للباء في هذا الموضع ؛ والسياق يقتضى اللام كما أثبتنا ، أي تنقيص ما فرضه الشرع للأم . « 3 » يشير بقوله « كما تقدّم » إلى ما سبق في ص 138 س 10 ، وهو قوله : « شهد الشهود الواضعون خطوطهم آخر هذا المحضر » الخ . « 4 » لم ترد هذه الواو في الأصل ؛ والسياق يقتضى إثباتها ، أي وكتب أنهم الخ . وسيأتي مثل ذلك أيضا في ص 141 س 4 فليتنبّه إليه .