النويري

132

نهاية الأرب في فنون الأدب

عرضت نفسها عليه ليدخل بها فامتنع من ذلك ، وأخّره إلى وقت آخر » - وأنّه سافر عنها بعد ذلك من البلد الفلانىّ ، وتوجّه إلى البلاد الفلانيّة ، من مدّة تزيد على أشهر سنة تتقدّم على تاريخه ، وهى مطاوعة له ؛ وأنّه تركها معوزة عاجزة عن الوصول إلى ما يجب لها عليه ، من النفقة والكسوة واللَّوازم الشرعيّة ، بحكم أنّه ليس له موجود حاضر ، ولا مال متعيّن ، وقد تضرّرت « 1 » بسبب غيبته عنها ، وتعذّر وصول ما يجب لها عليه شرعا من جهته ومن جهة أحد بسببه « 2 » ، وأنّها لم تجد من يقرضها على ذمّته ، ولا من يتبرّع بالإنفاق عليها عنه ، وأنّه مستمرّ الغيبة عنها إلى الآن ، وأنّها مستمرّة على الطاعة له ؛ يعلمون ذلك ويشهدون به بسؤال من جازت مسألته ، وسوّغت الشريعة المطهّرة إجابته ؛ ويؤرّخ . فإذا وضع الشهود رسم شهادتهم ، وأدّوا « 3 » عند الحاكم ، كتب على ظهره الحلف بعد حلفها « 4 » ، وصورته : أحلفت المشهود لها باطنه فلانة باللَّه العظيم الذي لا إله إلَّا هو ، اليمين الشرعيّة المستوفاة ، الجامعة لمعاني الحلف ، المعتبرة شرعا ، أنّ الزوج المذكور معها باطنه فلانا سافر عنها من البلد الفلانىّ ، متوجّها إلى البلد الفلانىّ من مدّة تزيد على سنة كاملة تتقدّم على تاريخه ، وهى مطاوعة له ، وانّه تركها معوزة عاجزة عن الوصول إلى ما يجب لها عليه ، من النفقة والكسوة واللَّوازم الشرعيّة ، بحكم أنّه ليس له موجود - ويصف كلّ ما في المحضر إلى عند « 5 » « وأنّها

--> « 1 » لم نجد فيما لدينا من كتب اللغة أنّه يقال : « تضرر » غير كتاب ( أقرب الموارد ) . « 2 » بسببه : صفة لأحد ، أي أحد متصل به . « 3 » « وأدّوا عند الحاكم » ، أي أدّوا شهادتهم ، فالمفعول محذوف للعلم به ؛ وقد تقدّم مثل هذا الحذف في هذا الكتاب ونبهنا عليه في مواضعه ، انظر ص 52 س 1 وص 57 س 7 « 4 » « بعد حلفها » ، أي بعد أن تحلف . « 5 » في كتب القواعد أن جرّ « عند » ب « إلى » كما هنا ، لحن ، فان « عند » من الظروف التي لا تخرج عن الظرفية الَّا إلى الجرّ ب « من » .