النويري
133
نهاية الأرب في فنون الأدب
مستمرّة على الطاعة له » - وأنّ من شهد لها باطنه صادق فيما شهد لها به ؛ فحلفت كما أحلفت ، بالتماسها لذلك على الأوضاع الشرعيّة ، وبحضور من يعتبر حضوره شرعا ، بعد تقدّم الدّعوى وما ترتّب عليها ؛ ويؤرّخ . ثمّ يكتب الإسجال قرين الحلف أو تحته ، وهو : هذا ما أشهد على نفسه الكريمة سيّدنا العبد الفقير إلى اللَّه تعالى فلان الحاكم ، من حضر مجلسه من العدول الواضعى خطوطهم آخره ، أنّه ثبت عنده وصحّ لديه في اليوم الفلانىّ ، بعد دعوى محرّرة مقابلة بالإنكار على الوجه الشرعىّ ، بشهادة « 1 » من أعلم تحت رسم شهادته باطنه وزكَّى لديه التزكية الشرعيّة على الوجه المعتبر الشرعىّ ، مضمون « 2 » المحضر المسطَّر باطنه « على ما نصّ « 3 » وشرح فيه بكذا وكذا » ثبوتا صحيحا شرعيّا ؛ وقد أقام كلّ من الشهود به « 4 » شهادته عنده بذلك ، وأعلم تحت رسم شهادة كلّ منهم ما جرت به العادة ، وأحلفت الزوجة المذكورة الحلف المشروح فيه ؛ فلمّا تكامل ذلك عنده وصحّ لديه وعظها ، وأعلمها بمالها من الأجر في الصبر على البقاء في عصمة زوجها المذكور ، فأبت الصبر ، وذكرت أنّ ضرورتها تمنعها من ذلك ، وسألت الحاكم المذكور الإذن لها في فسخ نكاحها من زوجها المذكور ؛ فحين زالت الأعذار من إجابتها « 5 » أذن لها الحاكم المذكور في فسخ نكاحها من زوجها المذكور ؛ وأشهدت
--> « 1 » « بشهادة » متعلق بقوله : « ثبت » السابق في السطر السادس من هذه الصفحة . « 2 » « مضمون » فاعل لقوله : « ثبت » السابق في السطر السادس من هذه الصفحة . « 3 » الظاهر أن في هذا الكلام الموضوع بين هاتين العلامتين تقديما وتأخيرا وقعا من الناسخ ولعل صوابه « المسطَّر باطنه بكذا وكذا على ما نص وشرح فيه » . « 4 » « به » ، أي بمضمون المحضر . « 5 » « زالت الأعذار من إجابتها » ، أي لم يبق لدى القاضي من الأعذار ما يمنعه من أن يجيبها إلى ما طلبت .