النويري
129
نهاية الأرب في فنون الأدب
مؤخّر صداقها عليه ، الشاهد به كتابه « 1 » المتعذّر حضوره ، وهو كذا وكذا ، فأجابها إلى سؤالها ، وقبل منها العوض المذكور ، وطلَّقها عليه طلقة واحدة أولى خلعا ، أو ثانية خلعا ، أو ثالثة ، بانت منه بذلك ، وملكت نفسها عليه ، وأقرّت بأنّها لا تستحقّ عليه صداقا ، ولا بقيّة من صداق ، ولا نفقة ولا كسوة ولا حقّا من حقوق الزوجيّة كلَّها . والعبد لا يملك إلَّا طلقتين . وإذا طلَّق المجبوب لا يكتب في طلاقه إصابة . وإن وكَّل رجلا أن يطلَّق عنه كتب : سألت فلانة فلان بن فلان الوكيل عن زوجها فلان ، القائم عنه في طلاقها بالوكالة التي جعل له فيها أن يطلَّق عنه زوجته المذكورة طلقة واحدة أولى خلعا على مؤخّر صداقها عليه ، وهو كذا وكذا ، المشروح ذلك في الوكالة المؤرّخة بكذا وكذا ، أن يطلَّقها عن موكَّله فلان المذكور بطلقة واحدة أولى خلعا على جميع مؤخّر صداقها ، وهو كذا وكذا ؛ فأجابها إلى سؤالها ، وقبل منها العوض المذكور ، وطلَّقها عن موكَّله طلقة واحدة أولى خلعا ، بانت منه بها ، وملكت نفسها عليه ، فلا تحلّ له إلَّا بعد عقد جديد وأقرّت بأنّها لا تستحقّ عليه صداقا ، كما تقدّم . فصل في فرض امرأة مطلَّقة ظهرت حاملا يكتب ما مثاله : فرض قرّره على نفسه فلان لمطلَّقته [ الطلقة « 2 » ] الأولى أو الثانية ، أو الثلاث ، فلانة المرأة الكاملة ، المشتملة منه على حمل ، وتصادقا على
--> « 1 » « كتابه » ، أي كتاب الصداق . « 2 » لم ترد هذه الكلمة في الأصل ؛ والسياق يقتضى إثباتها .