النويري

120

نهاية الأرب في فنون الأدب

وشهدا عنده أنّ الزوجة المذكورة خالية من جميع موانع النكاح الشرعيّة ، وأنّ أباها المذكور عضلها العضل الشرعىّ ، وأنّ هذا كفء لها الكفاءة الشرعيّة في النّسب والدّين والصناعة « 1 » والحرّيّة ؛ فلمّا وضح له ذلك من أمرها أذن بكتبه فكتب وزوّجها من الزوج المذكور على الصداق المعيّن ، وقبله الزوج لنفسه ورضيه . فصل إذا زوّج الصغير أو المراهق للصغيرة [ أو « 2 » ] المعصرة « 3 » كتب ما مثاله : هذا ما أصدق فلان عن ولده لصلبه فلان - ويذكر سنّه - الذي تحت حجره وكفالته وولاية نظره ، لما رأى له في ذلك من الحظَّ والمصلحة في دينه ودنياه فلانة البكر - ويعيّن سنّها - ابنة فلان التي تحت حجر والدها المذكور وكفالته وولاية نظره ، لما رأى لها في ذلك من الحظَّ والمصلحة ، صداقا مبلغه كذا وكذا عجّل لها من ذلك من ماله عن ولده المذكور كذا وكذا ، قبضه منه والدها لابنته المذكورة ليصرفه في مصالحها - وإن كان من مال ولده [ كتب « 4 » : « من مال ولده المذكور ] الذي تحت يده وحوطه « 5 » » - وباقي ذلك - وهو كذا وكذا - يقوم به

--> « 1 » في الأصل : « والصنعة » ؛ والسياق واللغة يقتضيان ما أثبتنا ، فان المراد هنا الحرفة ، وهى الصناعة ؛ وأما الصنعة فهي عمل الصانع . « 2 » هذه الكلمة ساقطة من الأصل ؛ وسياق الكلام يقتضى إثباتها . « 3 » المعصرة بالتاء في آخره - كما قاله ابن دريد - والمعصر بدونها : هي التي قاربت الحيض لأن الإعصار في الجارية كالمراهقة في الغلام ؛ وقد اختلف اللغويون في معنى هذا اللفظ ؛ والذي اخترناه هو المناسب لسياق ما هنا . « 4 » لم ترد هذه العبارة في الأصل ؛ وسياق الكلام يقتضى إثباتها إذ لا يستقيم الكلام بدونها كما لا يخفى ويؤيد ذلك أيضا قوله بعد في صفحة 121 س 2 : « أو من مال ولده المذكور » الخ . « 5 » الحوط : الحفظ .