النويري
119
نهاية الأرب في فنون الأدب
وإن راجع رجل امرأته من طلقة أو طلقتين كتب : هذا ما أصدق فلان مطلَّقته الطلقة الأولى الخلع ، أو الثانية ، المؤرّخة قرينته « 1 » أو باطنه ، أو المكتتبة في براءة محرّرة تاريخها كذا وكذا . وان زوّجها الحاكم عند غيبة وليّها نبّه عليها « 2 » بأن يكتب : وولى تزويجها إيّاه فلان « 3 » ، بعد أن وضح عنده بشهادة فلان وفلان خلوّها من الموانع الشرعيّة ؛ وأنّه لا ولىّ لها حاضر سوى الحاكم العزيز ، بحكم غيبة وليّها فلان - ويعيّن نسبته « 4 » منها - في مسافة تقصر فيها الصلاة ، وأنّ هذا الزوج كفء لها الكفاءة الشرعيّة في الدّين والنّسب والحرّيّة ؛ فحينئذ زوّجها الحاكم المذكور من الزوج المذكور على الصداق المعيّن ، وقبله الزوج لنفسه ورضيه ؛ ويؤرّخ . وان زوّج الحاكم امرأة عضلها « 5 » وليّها وقد دعيت إلى كفء كتب : وولى تزويجها إيّاه بذلك القاضي فلان ، بإذنها له في ذلك ورضاها وبحكم أنّ والدها المذكور حضر إلى القاضي فلان ، وسألته ابنته المذكورة أن يزوّجها من الزوج المذكور لمّا ثبتت كفاءته عند الحاكم ، فامتنع ، فوعظه القاضي فلان وأعلمه بماله من الأجر في تزويجها ، وما عليه من الإثم في المنع ، فلم يرجع إلى عظته وأصرّ على الامتناع ، وعضلها « 6 » العضل الشرعىّ ؛ وقال بمحضر من شهوده : « عضلتها « 7 » فلا أزوّجها » ؛ وبعد أن حضر إلى الحاكم المذكور كلّ واحد من فلان وفلان
--> « 1 » « قرينته » ، أي مقارنة لكتاب الصداق . « 2 » « عليها » ، أي على الغيبة . « 3 » « فلان » ، أي القاضي فلان ؛ فحذف الوصف للعلم به مما سبق في ص 116 سطر 4 وما يأتي بعد في س 11 من هذه الصفحة . « 4 » « نسبته منها » ، أي قرابته منها ؛ وهذا المعنى هو الذي سوّغ له ذكر « من » في هذا الموضع . « 5 » « عضلها » ، أي منعها من التزويج ظلما . « 6 » « عضلها » ، أي منعها من التزويج ظلما . « 7 » « عضلها » ، أي منعها من التزويج ظلما .