النويري
118
نهاية الأرب في فنون الأدب
شرعيّة ، وأنّها خالية من جميع موانع النكاح الشرعيّة ، ومنذ طلَّقها زوجها فلان الذي دخل بها وأصابها ، الطلقة الأولى الخلع « 1 » ، أو الثانية ، أو الثلاث ، أو الرجعيّة التي انقضت عدّتها ولم يراجعها ، المسطَّرة على ظهر صداقها أو حاشيته ، المؤرّخة بكذا وكذا ، لم تتّصل بزوج غيره إلى يوم تاريخه . وإن طلَّقها قبل الدخول والإصابة كتب ونبّه عليه . وان كان زوجها توفّى عنها كتب : ومنذ توفّى عنها زوجها فلان من مدّة تزيد على أربعة أشهر وعشرة أيام لم تتّصل بعده بزوج إلى الآن . وان طلقها ومات عنها وهى حامل ووضعت كتب : وإنّ زوجها [ طلَّقها ، و « 2 » ] توفّى عنها ، وهى مشتملة منه على حمل ، ووضعته ، وانقضت عدّتها بحكم وضعها . وان كان عن فسخ « 3 » كتب : ومنذ فسخ الحاكم فلان نكاحها من زوجها فلان في التاريخ الفلانىّ [ و ] انقضت « 4 » عدّتها ، لم تتّصل بزوج إلى يوم تاريخه .
--> « 1 » « الطلقة الأولى الخلع » ، أي الحاصلة بالخلع ؛ والخلع طلاق بائن عند أبي حنيفة ومالك وعند أحمد في احدى الروايتين ، وهو الصحيح الجديد أيضا عند الشافعي ؛ وقال أحمد في أظهر الروايتين : هو فسخ لا ينقص عددا ، وليس بطلاق ، وهو القديم من قولي الشافعي ؛ واختاره جماعة من متأخري أصحابه ، انظر جواهر العقود المحفوظ منه بدار الكتب المصرية جزء مخطوط تحت رقم 1493 فقه شافعي . والقول بأن الخلع طلاق بائن مذهب عمر وعثمان وعلى - رضى اللَّه تعالى عنهم - كما في كتاب الوجيز للغزالي جزء 2 ص 41 طبع مطبعة المؤيد . « 2 » لم ترد هذه التكملة في الأصل ؛ والسياق يقتضى إثباتها أخذا من قوله السابق « وان طلقها » الخ . « 3 » « وإن كان عن فسخ » ، أي وان كان الفراق عن فسخ . « 4 » في الأصل : « انقضت » بغير واو العطف ؛ والسياق يقتضى إثباتها .