النويري

116

نهاية الأرب في فنون الأدب

بحقّ ولايته عليها شرعا ، وبإذنها له في ذلك ورضاها ، بشهادة من يعيّنه في رسم شهادته ، أو على ما ذكر - وإن كانت دون البلوغ كتب : « بحقّ ولايته عليها شرعا ، لما رأى لها في ذلك من الحظَّ والمصلحة وحسن النّظر » - بعد أن وضح للقاضي فلان عاقد الأنكحة بالمكان الفلانىّ بالتولية الشرعيّة عن القاضي فلان أن الزوجة المذكورة بكر بالغ ، خالية من موانع النّكاح الشرعيّة ، وأنّها ممّن يجوز العقد عليها شرعا ، وأنّ أباها المذكور مستحقّ الولاية عليها شرعا بشهادة جماعة « 1 » من المسلمين وهم فلان وفلان ؛ فتقدّم « 2 » حينئذ بكتابته ، وزوّجها والدها المذكور من الزوج المذكور على الصّداق المعيّن ، وقبله الزوج لنفسه ورضيه ؛ واللَّه تعالى مع المتّقين ؛ ويؤرّخ . وان اعترف الأب برشدها كتب : واعترف والد الزوجة المذكورة بأنّ ابنته رشيدة ، جائزة التصرّف ، لا حجر عليها . وان كان العقد لم يحضره كاشف « 3 » حاكم كتب إلى « 4 » عند « و « 5 » بإذنها له في ذلك ورضاها » وباشر والدها المذكور عقد النكاح بنفسه ، وزوّجها من خاطبها المصدق على الصداق المذكور ، وقبله الزوج لنفسه ؛ ويؤرّخ .

--> « 1 » يريد بالجماعة هنا ما فوق الواحد ، إذ لم يذكر بعد غير اثنين . « 2 » يقال : « تقدّم بكذا » ، أي أمر به . « 3 » سياق الكلام يدل على أن المراد بكاشف الحاكم هنا : متولى عقد الأنكحة من قبل الحاكم ، وهو المعروف في مصر الآن بالمأذون ؛ ولم يذكره صاحب صبح الأعشى ضمن أرباب الوظائف الذين ذكرهم في الجزء الرابع ، كما أننا لم نجده بهذا المعنى في الكتب الأخرى التي بين أيدينا ؛ ولعل هذه التسمية مأخوذة من من الكشف بمعنى الاظهار ، لأنه بمباشرته عقود الأنكحة يظهر صحتها أو فسادها من جهة الشرع . « 4 » في كتب القواعد أن جرّ « عند » « بإلى » - كما هنا - لحن ، فان « عند » من الظروف التي لا تخرج عن الظرفية الا إلى الجر « بمن » . « 5 » لم ترد هذه الواو في الأصل ؛ والسياق يقتضيها لورودها فيما سبق في هذه العبارة التي يشير إليها انظر السطر الأول من هذه الصفحة .